فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 445

والجواب أن يقال: أما متعة الحج فمتفق على جوازها بين أئمة المسلمين ، ودعواه أن أهل السنة ابتدعوا تحريمها كذب عليهم ، بل أكثر علماء السنة يستحبون المتعة ويرجّحونها أو يوجبونها . والمتعة اسم جامع لمن اعتمر في أشهر الحج وجمع بينها وبين الحج في سفر واحد ، سواء حلّ من إحرامه بالعمرة ثم أحرم بالحج ، أو أحرم بالحج قبل طوافه بالبيت وصار قارنا ، أو بعد طوافه بالبيت وبين الصفا والمروة قبل التحلل من إحرامه لكونه ساق الهدى ، أو مطلقا. وقد يراد بالمتعة مجرد العمرة في أشهر الحج .

وأكثر العلماء ، كأحمد وغيره من فقهاء الحديث ، وأبي حنيفة وغيره من فقهاء العراق ، والشافعي في أحد قوْلَيه ، وغيره من فقهاء مكة: يستحبون المتعة .

وأما متعة النساء المتنازع فيها فليس في الآية نصٌّ صريح بحلها ، فإنه تعالى قال: { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُم أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِين فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَة إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا . وَمَنْ لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ } ( [3] ) الآية . فقوله: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } يتناول كل من دخل بها من النساء، فإنه أمر بأن يعطى جميع الصداق ، بخلاف المطلّقة قبل الدخول التي لم يستمتع بها فإنها لا تستحق إلا نصفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت