فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 445

-وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فِي الدُّبُرِ ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) .

المبحث الرابع: مناقشة نسبة ذلك إلى الإمام مالك:

جاء في مواهب الجليل:"قد نفى المالكية نسبة هذا القول إلى مالك رحمه الله، ولهم مستندهم وحججهم في ذلك."اهـ

الحجة الأولى:

هو أن هذا القول منسوب إليه في كتاب له يُدعى"كتاب السر"وهو كتاب مشكوك في نسبته إلى مالك.

فقد جاء في مواهب الجليل:"والقول بالجواز منسوب لمالك في كتاب السر، وموجود له في اختصار المبسوط قاله ابن عبد السلام، قال: قال مالك إنه أحل من شرب الماء البارد، أما كتاب السر، فمنكر قال ابن فرحون وقفت عليه، فيه من الغض من الصحابة والقدح في دينهم، خصوصا عثمان رضي الله تعالى عنه، ومن الحط على العلماء والقدح فيهم ونسبتهم إلى قلة الدين مع إجماع أهل العلم على فضلهم، خصوصا أشهب ما لا أستبيح ذكره، وورع مالك ودينه ينافي ما اشتمل عليه كتاب السر، وهو جزء لطيف نحو ثلاثين ورقة انتهى."

قال القرطبي: "وحكي ذلك عن مالك في كتاب له يسمى"كتاب السر". وحذاق أصحاب مالك ومشايخهم ينكرون ذلك الكتاب ، ومالك أجل من أن يكون له "كتاب سر". ووقع هذا القول في العتبية."اهـ

وقد أجيب عن ذلك بما يلي:

فقد وقف عليه - أي كتاب السر هذا- الحافظ ابن حجر وغيره.

فقال في التلخيص الحبير:

"وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ: نُصَّ فِي كِتَابِ السِّرِّ عَنْ مَالِكٍ عَلَى إبَاحَتِهِ ، وَرَوَاهُ عَنْهُ أَهْلُ مِصْرَ ، وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت