فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 445

قُلْت: وَكِتَابُ السِّرِّ وَقَفْت عَلَيْهِ فِي كُرَّاسَةٍ لَطِيفَةٍ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى نَوَادِرَ مِنْ الْمَسَائِلِ ، وَفِيهَا كَثِيرٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْخُلَفَاءِ ، وَلِأَجْلِ هَذَا سُمِّيَ كِتَابُ السِّرِّ ، وَفِيهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أُسَامَةَ التُّجِيبِيُّ وَهَذَّبَهُ ، وَرَتَّبَهُ عَلَى الْأَبْوَابِ ، وَأَخْرَجَ لَهُ أَشْبَاهًا وَنَظَائِرَ فِي كُلِّ بَابٍ ."اهـ"

الحجة الثانية:

ما ذكره القرافي في الذخيرة:

"وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَنِسْبَتُهُ إِلَى مَالِكٍ كَذِبٌ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قُلْتُ لِمَالِكٍ إِنَّهُمْ حَكَوْا عَنْكَ حِلَّهُ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَنْتُمْ قَوْمًا عَرَبًا قُلْتُ بَلَى قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) ،وَهَلْ يَكُونُ الْحَرْثُ إِلَّا فِي مَوْضِعِ الزَّرْعِ أَوْ مَوْضِعِ النَّبْتِ؟"

وَقَالَ إِسْرَائِيلُ بْنُ رَوْحٍ: سَأَلْتُهُ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ، فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ هَلْ يَكُونُ الْحَرْثُ إِلَّا فِي مَوْضِعِ الزَّرْعِ أَلَا تَسْمَعُونَ اللَّهَ يَقُولُ: (نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم) قَاعِدَة وقائمة وعَلى جنبها وَلَا يَتَعَدَّى الْفَرْجَ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَنْقُلُونَ عَنْكَ حِلَّهُ، فَقَالَ: يَكْذِبُونَ عَلَيَّ، يَكْذِبُونَ عَلَيَّ، يَكْذِبُونَ عَلَيَّ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت