فهرس الكتاب
1-إن الإحصان جاء في القرآن على أربعة معان ...فجاء في قوله { والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم } بمعنى الزواج أي المتزوجات ، وجاء بمعنى الحرية في قوله { فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } وجاء بمعنى الإسلام في قوله { فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة } وجاء بمعنى العفاف في قوله { والذين يرمون المحصنات } .
و هنا في هذه الآية بمعنى العفة وتحصين النفس ومنعها فيما يغضب الله أي متناكحين نكاحا شرعيا صحيحا يحصنهم والإحصان لا يكون إلا في نكاح صحيح دائم.
2-لو سلم أن المراد بالإحصان هو إحصان التزوج عاد الأمر ليشمل النكاح الصحيح و ملك اليمين فقط كما قال إمامكم المعصوم: لا يقع الإحصان ولا يجب الرجم إلا بعد التزويج الصحيح !! وقال: ولا يكون الإحصان بنكاح متعة!!
وهذا هو الفيصل بيننا وبين المخالفين فقد أبطلوا متعتهم من حيث لا يشعرون ....فلو كان هذا النكاح صحيحا لوجب الرجم فلما انتفى هذا ، بطل أن يكون المتعة نكاحا صحيحا !
فالناكح بالمتعة لا يكون محصنًا عندهم إذ لا يثبت حكم الإحصان إلا بالعقد الدائم أو الملك بخلاف العقد المنقطع فلا إحصان به ، فبطلت المتعة بهذا القيد فلزمهم أن يفسروه بالنكاح الصحيح .
3-إن الإحصان من"حصن"وتدل على المنع ومنه الحصن لأنه يمنع من فيه ويقال أحصن الرجل إذا تزوج و أحصن إذا عف وفي جميع ذلك معنى المنع فالرجل إذا تزوج منع نفسه من الزنا والعفيف يمنع نفسه من الفحش ....وهذا بخلاف المتعة فان امرأة المتعة كل شهر تحت صاحب وكل يوم في