فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 445

ومن الملاحظ ، وهذه للمقارنة وبيان وجه الحق ، أن حديث تحريم متعة النساء الذي رواه الإمام علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رواه كل أصحاب المذاهب فهو متفق عليه...بينما الحديث الذي أخرجه الثعلبي في تفسيره والسيوطي في الدر المنثور بعدة طرق والرازي وأبوحيان و رواه ابن جرير الطبري في تفسيره بإسناد منقطع ضعيف !! ومن المعلوم أن كتب التفسير تحوي الغث والسمين ، فإذا عرفت هذا ، فكيف يزعمون أن الرواية عن ابن الحنفية عن أبيه ( ع) موضوعة !! وما هو دليلهم ؟؟

الحقيقة أنه ليس لهم دليل سوى أقاويل منحوتة ومنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وآل بيته الأطهار ،كزعمهم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعليا رضي الله عنه تمتعا والعياذ بالله.

فقد روى شيخهم المفيد في كتابه"المتعة"قال: يروي الفضل الشيباني بإسناده إلى الباقر (ع) أن عبد الله بن عطاء المكي سأله عن قوله تعالى { وإذا أسر النبي } الآية فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تزوج بالحرة متعة فاطلع عليه بعض نسائه فاتهمته بالفاحشة ! فقال: إنه لي حلال إنه نكاح بأجل فأكتميه فأطلعت عليه بعض نسائه . [7]

وروى ابن بابويه القمي -الملقب عندهم"بالصدوق !! - في الفقيه قال الصادق !: إني لأكره للرجل إن يموت وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأتها فقلت: فهل تمتع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال: نعم و قرأ هذه الآية { و إذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا } إلى قوله { ثيبات و أبكارا } . [8] "

فانظر كيف حمل التعصب البغيض هؤلاء على نسبة هذا الأمر القبيح إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولو فعل ذلك أبوه أو جده لعابه عليه ووبخه ، فاعتبروا يا أولى الأبصار !!

بيان مذهب بقية أهل البيت كابن الحنفية والباقر وزيد وجعفر:

أ)من كتب الشيعة الزيدية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت