فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 445

فغاية الأمر أنهم لم يبلغهم النسخ وهذا ليس معناه أنهم استمتعوا بعلم من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وافقهم وأقرهم أو أن الصدّيق أقرهم لقول جابر بأنهم فعلوها على عهد أبي بكر ، أو أن عمر أقرهم قبل بيانه لتحريم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنها .

وليس معنى هذا أن ممارستها دليل على حلها كما يظن بعض الجهال لأن أشياء كثيرة يمنعها القانون سواء الإسلامي أو الوضعي وتمارس من غير علم الحاكم وإذا بلغ ذلك للحاكم وقف منها الموقف الذي يجب وقفه ...

وما أحسن ما قاله شارح بلوغ المرام وهو: إن المبيحين إنما بنوا على الأصل لما لم يبلغهم الدليل الناسخ وليس مثل هذا من باب الاجتهاد و إنما هم معذورون لجهل الناسخ ، فالمسألة لا اجتهاد فيها بعد ظهور النص ، على أن الذي أوجب هذا الخفاء على بعض الصحابة ولم يعلم بالنسخ أمور أهمها:

أ- إن هذا النكاح"نكاح سر"حيث لم يشترط فيها الإشهاد ، ولما كانت خالية عن الإعلان حق لها أن تخفى حتى على القريب .

ب - إن هذا النكاح وقع فيه الترخيص مرتين وقد يحضر الصحابي موطن الرخصة فيسمعه ويفوته سماع النهي مما أدى إلى تمسك بعضهم بالرخصة فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت