فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 445

والذي يعتقده أهل السنة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بصورة عامة إنهم أحرص الناس على امتثال أوامر الله تعالى والابتعاد عن نواهيه فكل من بلغه نهي رسول الله عن المتعة فذلك موقفه منها وكل من لم يبلغه النهي في عصر النبوة ثم بلغه بعد ذلك فإنه التزمه وقال به إلا ابن عباس رضي الله عنهما فإن له مسلكًا سوف أتكلم عليه بعد ذلك [21] ومع هذا فلا ينكر إن بعض الصحابة لم يبلغه النهي إطلاقًا إلا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا ليس بغريب فقد حدث مثل هذا كثير ، قد خفى على عدد من كبار الصحابة أحاديث كثيرة مع قربهم من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتقدمهم في السن وطول صحبتهم .فقد خفى عن عمر حديث الجزية حتى أخبره عبد الرحمن رضي الله عنه .كما خفى عليه حديث الاستئذان حتى أخبر أبو موسى رضي الله عنه .

روى مسلم في صحيحه عن أبي نضرة قال كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال ابن عباس و ابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما.

فهذا الحديث يدل على امتناع جابر عنها لما أطلع على نهي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن طريق عمر و تصريحه بعدم العودة إليها دليل على رجوعه عن القول بحلها ...

فأين إنكار جابر يا ترى على عمر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت