فهرس الكتاب
لذلك نقول لو كانت الإباحة باقية لورد النقل بها مستفيضًا متواترًا لعموم الحاجة إليه ولعرفتها الكافة كما عرفتها بديًا ولما اجتمع الصحابة على تحريمها لو كانت الإباحة باقية لما وجدنا الصحابة منكرين لإباحتها موجبين لحضرها مع علمهم بديًا بإباحتها دل ذلك على حضرها بعد الإباحة ألا ترى أن النكاح لما كان مباحًا لم يختلفوا في إباحته ومعلوم أن بلواهم بالمتعة لو كانت مباحة كبلواهم بالنكاح فالواجب إذا إن يكون ورود النقل في بقاء إباحتها من طرق الاستفاضة ولا نعلم أحدًا من الصحابة روى عنه تجريد القول في إباحة المتعة غير ابن عباس .
والجواب عن الشبهة (17 )
قولهم: إن عبد الله بن عمر أنكر على أبيه تحريمه لمتعة النساء ....
هذا القول الذي نقله أغلب علماء الشيعة بالإجماع من أعظم الكذب ، وقد رجعت إلى جامع الترمذي ومسند أحمد [22] فلم أجد ما نسبته كتب الشيعة [23]
والحقيقة أنهم بدلوا حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي أخرجه أحمد في مسنده والترمذي في جامعه ، فبدلوا لفظة"متعة الحج"ووضعوا مكانها لفظة"متعة النساء".
وفيما يلي بعض الأمثلة من هذا التحريف .
قال الحلي في كتابه"نهج الحق وكشف الصدق": تحت عنوان تحريم عمر لمتعة النساء قال ما نصه: وفي صحيح الترمذي قال: سئل ابن عمر عن متعة النساء ؟ فقال: هي حلال وكان السائل من أهل الشام فقال له: إن أباك قد نهى عنها ؟ فقال له ابن عمر إن كان أبي قد نهى عنها وصنعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نترك السنة ونتبع قول أبي ... [24]
وقال زين الدين في الروضة ما نصه: وفي صحيح الترمذي إن رجلًا من أهل الشام سأل ابن عمر عن متعة النساء فقال هي حلال فقال: إن أباك قد نهى عنها فقال ابن عمر: أرأيت إن أبي قد نهى عنها وقد سنها [ صنعها] رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتترك السنة وتتبع قول أبي. [25]