فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 445

فلماذا يغضبون حين يطلب منهم الواحد إن يزوجه ابنته زواج متعة ؟ كما شاهدت هذا بنفسي وسمعته بأذني ؟ وكان ذلك أثناء مناقشة حول المتعة ، والعالم الشيعي يتمسك بمشروعيتها ويمدحها فألقى عليه هذا الطلب ، فغضب وثار وقام من المجلس !! مع انه قبلها بدقيقة كان شديد التحمس لها [30] .

هذا أحد علمائهم ويدعى"الملا هاشم"، نقلت عنه إحدى الباحثات الشيعيات التي أجرت المقابلات مع من تمتعوا ، أنه أجرى كثيرًا من زيجات المتعة ....

تقول الباحثة ما نصه:"لم يشعر الملا هاشم بأي إحراج من إخباري أنه منذ انتقاله إلى مدينة مشهد يعقد سرا ، زيجات متعة بكثرة وانتظام قال: في قريتي في الشمال ، لا أحد يمارس المتعة لأنه يجلب العار ! ولكنه ما أن وصل إلى مدينة مشهد حتى بدأ بممارسة زواج المتعة ، بدا لي انه يتفاخر بكثرة زيجاته المؤقتة ، إذ يعقد زواج المتعة مرة أو مرتين شهريا ومن دون علم زوجته ، لكن عندما سألته إذا كان مستعدا للسماح لابنته البالغة ستة عشر عاما من العمر بعقد زواج المتعة ، أجابني بحزم"أبد ًا [31] .

مع انهم يقولون:"أهل النجف خاصة ، وكل بلاد الشيعة يرون المتعة عيبا وان كانت حلالا""والشيعة في كل مكان ترى المتعة عيبا وان كانت حلالا وليس كل حلال يفعل [32] ."

وفي ذلك تقول هذه الباحثة ما نصه:"أبدي الكثير من الناس ، مثل هذا التردد في كشف هوية الأشخاص الذين يمارسون المتعة ، لكن التردد كان أكبر ، عندما يتعلق الأمر برجال الدين ، على المستوى النظري البحت ، كانوا يستفيضون في تأكيد شرعية زواج المتعة والثواب الديني لممارسيها ، لكن عند الانتقال إلى المستوى العملي الفردي ، كانوا يصبحون مراوغين ، ويترددون في الحديث عن تجاربهم أو في تقديمي إلى أشخاص يمارسون المتعة ، كانوا متكتمين ، وبدا أنهم يتبنون النظرة الثقافية السلبية إلى زواج المتعة ، هذه الازدواجية كانت أشد وضوحا خلال عملي الميداني عام 1978 [33] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت