فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 445

هذا إمام جليل من أئمة الشيعة محمد الباقر - حسب رواياتهم - يسكت ولا يبدي جوابا عندما سأله عبد الله بن عمير فقال:يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن ؟ فأعرض عنه أبو جعفر حين ذكر نساءه وبنات عمه [34] .

ومعنى هذا السكوت إن الباقر لم يقبل على أسرته إن يكون بينهم هذا النوع من الزواج [35] .

قال الشرباصي:و إني أذكر ليلة كنت جالسا فيها إلى المرحوم اللواء محمد صالح حرب وكان معنا كبار الفكر الإسلامي ، ثم دخل علينا شاعر لبناني شيعي ، ومعه ابنته المثقفة الأديبة ، وتجاذبنا أطراف الحديث ، حتى جاء ذكر زواج المتعة ، فأخذ الشاعر اللبناني الشيعي يدافع عنه ، لأن مذهبه يبيحه ، فما كان من المفكر الإسلامي إلا إن نهض ، ومد يده إلى الشاعر قائلا: إني أطلب يد ابنتك هذه لأتزوجها زواج متعة ، وحدد مدة قصيرة ، فأحمر وجه الفتاة خجلا ، واشتد الغضب بأبيها وأخذ يحتد في مخاطبة المفكر الإسلامي ، فما كان من اللواء صالح حرب إلا إن قال للشاعر في حدة: لا تغضب فأنت الذي فتحت على نفسك مجال النقد والهجوم ، ومادمت لا ترضى لابنتك أن تتزوج زواج متعة ، فكذلك كرام الناس لا يقبلون ذلك لأنفسهم ولا لبناتهم [36] .

وقال الحصري:"أما في الحاضر فقد اختلطت بعديد من الرجال الشيعة بعضهم يمثل مركزا دينيا مرموقا وسطهم والبعض وان كان لا يعرف من مذهبه إلا انه منتسب له ، لكن والده من علماء هذا المذهب ، أو من أسرة دينية إلى آخره وبسؤالهم جميعا هل هم متمتعون"أي عاقدوا نكاح المتعة"كان الجواب لي دائما: لا ، وكان سؤالي لهم دائما: فلم الخلاف ؟ ولم لا تكون وحدة القول واجتماع الكلمة بتحريم هذا العقد الذي هو أشبه ما يكون باستئجار المرأة للزنى بها ساعات وأيام ؟ وكان جوابهم لي غير مقنع ، وكانت دعواتي دائما أن يجمع الله شمل المسلمين وأن يزيل ما بينهم من خلاف [37] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت