فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 445

وروى مسلم بسنده عن عبد الله بن الزبير أنه قام بمكة فقال: إن ناسًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل فناداه فقال: إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين - يريد رسول الله صلى الله عليه و سلم - فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك . قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينما هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عميرة الأنصاري مهلًا قال: ما هي ؟ والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين . قال ابن أبي عميرة: إنها كانت رخصة أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها ) .

وعن علي ( أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر ) رواه البخاري ومسلم

وقد قرر العلماء أن نكاح المتعة منسوخ ، قال الإمام البخاري: [ وقد بينه علي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه منسوخ ] صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري 9/209 .

ونقل الحافظ ابن حجر العسقلاني كلام جماعة من أهل العلم في نسخ نكاح المتعة فمن ذلك ما قاله [ ابن المنذر: جاء عن الأوائل الرخصة فيها ولا أعلم اليوم أحدًا يجيزها إلا بعض الرافضة ولا معنى لقول يخالف كتاب الله وسنة رسوله .وقال القاضي عياض: ثم وقع الإجماع من جميع العلماء على تحريمها إلا الروافض . وقال الخطابي: تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة ولا يصح على قاعدتهم في الرجوع في المختلفات إلى علي وآل بيته فقد صح عن علي أنها نسخت . ونقل البيهقي عن جعفر بن محمد أنه سئل عن المتعة فقال: هي الزنا بعينه . وقال القرطبي: الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم يطل وأنه حرم ثم أجمع السلف والخلف على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض ] فتح الباري 9/216-217 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت