وقال الشوكاني بعد أن ذكر أنه قد روي عن بعض الصحابة جواز المتعة: [ وعلى كل حال فنحن متعبدون بما بلغنا عن الشارع وقد صح لنا عنه التحريم المؤبد ومخالفة طائفة من الصحابة له غير قادحة في حجيته ولا قائمة لنا بالمعذرة عن العمل به . كيف والجمهور من الصحابة قد حفظوا التحريم وعملوا به ورووه لنا حتى قال ابن عمر فيما أخرجه عنه ابن ماجة بإسناد صحيح ( إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أذن لنا في المتعة ثلاثًا ثم حرمها والله لا أعلم أحدًا تمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة ) وقال أبو هريرة فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه و سلم: ( هدم المتعة الطلاق والعدة والميراث ) أخرجه الدار قطني وحسنه الحافظ ] نيل الأوطار 6/156 .
وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي شارحًا لقول الخرقي: [ ولا يجوز نكاح المتعة . معنى نكاح المتعة: أن يتزوج المرأة مدة مثل أن يقول: زوجتك ابنتي شهرًا أو سنة أو إلى انقضاء الموسم أو قدوم الحاج وشبهه . سواء كانت المدة معلومة أو مجهولة فهذا نكاح باطل . نص عليه أحمد فقال: نكاح المتعة حرام ] المغني 7/178 .
وخلاصة الأمر أن نكاح المتعة منسوخ ولا دلالة في الآية المذكورة على جوازه وأجمعت الأمة على تحريمه إلا من شذ .
موقع فيصل نور