فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 445

يقول السيد محمد صادق الروحاني في كتابه (فقه الصادق عليه السلام ) 52/553: ( وخبر أبي بصير عنه - عليه السلام -:"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: الناتف شيبه ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره". وبازائها روايتان احداهما: رواية زرارة عن أبي عبد الله - عليه السلام -: عن الدلك ؟ فقال - عليه السلام -:"ناكح نفسه لا شئ عليه". ثانيتهما: صحيحة ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة قال سألت أبا جعفر - عليه السلام -: عن رجل يعبث بيديه حتى ينزل ؟ قال - عليه السلام -:"لا بأس به ولم يبلغ به ذاك شيئا"، وقد حمل الاصحاب هذين الخبرين على محامل بعيدة . والحق أن يقال: إن الخبر الاول ضعيف السند والثاني قاصر الدلالة فإنه ليس فيه العبث بيديه مع ذكره ولعل المراد العبث بيديه مع زوجته ، فتأمل فإن ظاهره العبث بيديه مع ذكره ، وعليه فيتعين طرحه لعدم افتاء الاصحاب بمضمونه ومعارضته مع النصوص المتقدمة سيما الموثق لان قوله فهو زنا يعارض مع قوله لا بأس به ) .

فانظر عافاك الله من الهوى ، كيف صرف معنى رواية ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة عن المعنى المراد هكذا بكل بساطة مع اعترافه بصحة الرواية ووضوح المراد من النص لمن له عينين.

مع العلم بأنّ خبر أبي بصير المروي في الخصال وغيرها من الكتب في سنده محمد بن خالد الطيالسي لم يوثقوه ، وعبد الرحمن بن عوف مجهول لم أجد له ترجمة ، وأبو نجران التميمي وقد كان ممن يشرب النبيذ كما يقول الحلي في كتابه خلاصة الأقوال ص422 ، فمن يضمن أنه حدّث بهذا الحديث وهو في وعيه!

فانظر إلى الهوى كيف جرّ الروحاني إلى صرف الرواية الصحيحة عن المراد بها في حين يتغاضى عن رواية ضعيفة هؤلاء رجالها!

استمناء الرجل بيده حرام وجريمة كبرى واستمناءه بيد غيره حلال!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت