فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 8423

وفيما يخص السلطة التنفيذية فقد تبلورت وجهة نظر النظام حول هذا الموضوع ومؤداها أنه لا يريد أن يشغل منصب رئيس الجمهورية إلا من هو على خط الولي الفقيه فقد كان رئيس الوزراء مير حسين موسوي على سبيل المثال حريصا على اختيار وزراء يمثلون نفس اتجاهه في التشاور مع خامنه إي رئيس الجمهورية ولكنه لم يكن يستطع أن يتجاهل أشخاصا صاروا من أعمدة النظام فكان مجبرا على أن يضمهم في تشكيله كما كان مجلس الشورى الإسلامي يحاول تخفيف اتجاهه الاشتراكي بعد إعطاء الثقة لبعض وزراءه مثالا على ذلك الوزارة التي شكلها في 7/8/1984 ويمكن الرجوع للكتاب للوقوف على تفاصيل هذا التشكيل الوزاري.

أما فيما يخص الممارسة السياسية حتى وفاة الخميني فقد استمرت عملية الممارسة السياسية على نفس الصورة طوال حياة الخميني وبنفس الملامح التي أوضحناها سابقا وقد استمر الصراع بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية أيضا حول مدى صلاحيات كل منها، ومدى نفوذ كل من رؤسائها في توجيه دفة الأحداث في إيران مع وجود الخميني الذي انحصر دوره في الفصل في نزاعات هؤلاء الرؤساء وسلطاتهم الثلاث.

ولعل من أهم القضايا التي أثارت جدلا كبيرا في إيران خلال الفترة التي سبقت مرض الخميني هي قضية صلاحية الحكومة في فرض شروط إلزامية على المواطنين وما ترتب عليه من خلاف بين الحكومة ومجلس الشورى الإسلامي حول صلاحيات الحكومة في التعامل مع القطاع الخاص بما يشير إلى عدم تنازل أي من الطرفين عن موقفه واستحالة التوصل إلى حل يرضي الطرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت