فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 8423

محاولات تغيير شكل النظام حيث وضع الخميني ضوابط التغيير العشرة عبر رسالته الموجهة إلى السلطات الثلاثة ورئيس الوزراء والتي يحاول الخميني من خلالها الإمساك بزمام الأمور التي خرجت أو كادت تخرج من يديه.

وكانت بداية التغييرات السياسية من خلال إنشاء المجلس الأعلى لهيئة الدعوة الإسلامية ونفي الولي الفقيه الشائعات التي ترددت حول اعتزام النظام الحاكم حل الجيش النظامي ليصبح حرسا ً جمهوريا ً وتصويب القصور في الدستور الإيراني حيث عقدت أول جلسة لها بحضور السيد أحمد الخميني ورئاسة مشكيني في مقر رئاسة الجمهورية في 25/4/1989م ولكن وفاة الخميني في 3/6/1989 أوقفت عمل اللجنة بشكل مؤقت.وقد عقد مجلس الخبراء برئاسة علي مشكيني اجتماعا طارئا في الساعة الثالثة بتوقيت طهران من بعد ظهر الأحد 4/6/1989 م لإختيار خليفة للخميني، وقد قرر المجلس بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين وعددهم سبعون عضوا اختيار سيد علي خامنيء أي زعيما لنظام الجمهورية الإسلامية خلفا للخميني وفور اختيار خامنيء للزعامة أعلن كل من رفسنجاني وسيد أحمد الخميني مبايعتهما له حيث توالت المبايعات وكان أول قرار اتخذه خامنيء هو تعيين رفسنجاني نائبا للقائد العام لكل القوى وكذلك تبع ذلك إعادة تعيين أئمة الجمعة والجماعات ومندوبي الزعيم في مختلف الأجهزة والإدارات والوزارات والمرافق المدنية والعسكرية.

دلالة اختيار خامنيء للزعامة هو ما يتمتع من صفات تساعده في أن يتولى هذا المنصب الحساس لإدارة البلاد وكذلك فإن المبرر الذي استند إليه مجلس الخبراء في اختيار خامنيء هو مصلحة النظام باعتبار أن الخميني وثق فيه وجعله هو من يقرأ وصيته في حال اعتذرابنه أحمد الخميني عن قراءتها مما يجعله أقدر على تطبيق نظرية ولاية الفقيه من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت