فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 8423

فالإمام بهذا المعنى يوحى إليه... قالوا:"والله أعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل. إن زاد المؤمنون شيئًا ردّهم، وإن نقصوا شيئًا أتمه لهم. وهو حجة على عباده. ولا تبقى الأرض بغير إمام... حجّة لله على عباده. ولو لم يبق في الأرض إلا رجلان لكان أحدهما الحجّة، وكان هو الإمام"وفيه أيضًا:"ومن لا يعرف الله عز وجل ولا يعرف الإمام منا أهل البيت، فإنما يعرف ويعبد غير الله [1] ".

قال أبو جعفر: نحن خزّان علم الله، ونحن تراجمة وحي الله، ونحن الحجة البالغة على من دون السماء، ومن فوق الأرض. والأئمة نور الله الذي قال فيه تعالى: { فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا} . ونور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار، ويحجب الله نورهم عّمن يشاء فتظلم قلوبهم [2] "بل زادوا على ذلك فقالوا: إن الله خلق العالم لأجلهم، وإنه قد فوّض أمور الناس إليهم، وإنه بوجودهم ثبتت الأرض والسماء، وبيمنهم رزق الورى، وانه يجب أن يكون في كل زمان منهم وإنه من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، جاء في الكافي عن الصادق:"إن الأرض كلها لنا"وروى عبد الله ابن بكر الأرّجاني عن الصادق قال: قلت جعلت فداك. فهل يرى الإمام ما بين المشرق والمغرب؟ إلى يا بن بكر. فكيف يكون حجة على ما بين قطريها وهو لا يراهم ولا يحكم فيهم؟ إلى كثير من أمثال ذلك في الكافي وغيره."

وقد فسروا:"وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"بأنها نزلت في علىٍ. ورووا:"أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي فإني سألت الله عز وجل ألا يفرّق بينهما حتى يوردهما الحوض فأعطاني ذلك".

(1) ـ الكافي ص 85 .

(2) ـ الكافي ص 92 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت