فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 8423

لم يكن اقتحام قوات حركة أمل [1] الشيعية وقصفها لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، إلاّ حلقة من حلقات تصفية الوجود السني في لبنان، واستخدام كافة الوسائل من قبل الشيعة وتنظيماتهم وأحزابهم للقضاء على السنة وتهميشهم.

نعود بسطورنا إلى شهر مايو/ أيار من عام 1985 والمكان هو مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان التي لم تنس ما اقترفته العصابات اليهودية من مجازر فيها قبل أقل من ثلاثة أعوام، وخاصة في مخيمي صبرا وشاتيلا، وكأن هناك من يريد أن تبقى ذاكرة المسلمين من أبناء فلسطين مستحضرة لهذه المجازر.

المكان في عام 1982 هو نفسه المكان في عام 1985، والعمل هو ذات العمل، لكن الفرق أن الذين قاموا بقتل الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين في المرة الأولى هم من اليهود، ومن تحالف معهم من النصارى المارونيين، وفي المرة الثانية، كانت المخيمات على موعد مع الشيعة من أتباع حركة أمل اللبنانية.

إن عدوان حركة أمل سنة 1985 على المخيمات الفلسطينية في لبنان التي يتبع أهلها مذهب أهل السنة تتويج لسنوات طويلة من العمل ضد السنة في لبنان، وحسبنا أن نشير إلى التصريح الشهير الذي أطلقه موسى الصدر سنة 1978 وقال فيه"لسنا في حالة حرب مع إسرائيل، والعمل الفدائي في الجنوب يحرجنا". وأخذ الصدر يتهم منظمة التحرير الفلسطينية بالعمل على قلب الأنظمة العربية، ودعا الأنظمة إلى مواجهة الخطر الفلسطيني.

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فلقد نقلت الصحف اللبنانية سنة 1974 بعضًا من خطب وتصريحات الصدر في مناطق متعددة من لبنان، ومن ذلك قوله:

(1) ـ أمل حركة شيعية لبنانية مسلحة، أسسها موسى الصدر في لبنان سنة 1975، لتكون الجناح العسكري لحركة المحرومين (الشيعة) ، وللدفاع عن مصالح الشيعة. وبعد اختفاء زعيمها الصدر في ليبيا في ظروف غامضة سنة 1978، تولى نبيه بري ـ رئيس مجلس النواب اللبناني حليًا ـ قيادة الحركة منذ أوائل سنة 1980، وحتى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت