فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 8423

"الثورة لم تمت في رمال كربلاء، بل تدفقت في مجرى حياة العالم الإسلامي"، وقال في موضع آخر:"وابتداء من اليوم لن نشكو ولن نبكي، فاسمنا ليس"المتاولة"، بل اسمنا"الرافضون"رجال الثأر. لقد واجه الحسين العدو ومعه سبعون رجلًا وكان العدو كثير العدد، أما اليوم فنحن نعد أكثر من سبعين، ولا يعد عدونا ربع سكان العالم"

وعلى منوال الصدر سار التلميذ نبيه بري الذي صرح في مايو سنة 1985 أن إعادة سيطرة الفلسطينيين على المخيمات المحيطة ببيروت، أيّا كان اللون الفلسطيني الغالب، يعني فصل الضاحية (إحدى معاقل الشيعة) عن بيروت مرة أخرى، وبالتالي التمهيد لإعادة التوازنات في عاصمة لبنان لغير مصلحة حركة أمل بالتأكيد.

إذًا بري يعرب عن خشيته من وجود سني يفصل بيروت عن ضاحيتها مثلما اعتبر أستاذه الصدر أن ذكرى كربلاء ما زالت حية في النفوس، أي الانتقام من السنة، الذين يزعم الشيعة أنهم قتلوا الحسين بن علي رضي الله عنهما.

بيروت تلك المدينة التي تعتبر من مدن أهل السنة المشهورة، كانت مسرحًا لعبث وتخريب الصدر وأتباعه، عندما وجّه منها نداء دعا فيه أهالي الجنوب اللبناني (الشيعة) إلى احتلال القصور في العاصمة، وبالفعل جاء الشيعة من الجنوب، واحتلوا المباني التي يملكها أهل السنة، وبالذات في ضواحي بيروت الجنوبية، وكان العمال والموظفون الشيعة القادمون من الجنوب اللبناني والبقاع والشمال يبنون منازلهم على أملاك الغير، وكان ذلك يحدث تحت سمع السلطات النصرانية المارونية وبصرها, وكان أصحاب الأراضي يطالبون الأجهزة المسؤولة بوضع حدّ لهذا العبث، ورغم ذلك تركت السلطة قطاع الطريق من الشيعة يفعلون ما يشاؤون. وعندما سأل الصحفيون نبيه بري عن الأسباب التي دفعته إلى احتلال بيروت الغربية، أجاب"بيروت الغربية عاصمة لبنان، وملك لجميع المواطنين، وليست حكرًا على أهل السنة..."!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت