فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 8423

لقد كانت كل الظروف آنذاك تهيء لعدوان شيعي على المسلمين السنة، وحيث أن المخيمات الفلسطينية ثقل سني [1] فلقد كانت هدفًا مفضلًا. وتبدأ حكاية العدوان الشيعي على المخيمات بقصة مفبركة مفادها أن شابًا فلسطينيًا يحمل مسدسًا تبادل إطلاق النار مع عناصر من حركة أمل، الذين كانوا يشكلون دورية مسلحة.

وانطلقت في ليلة العشرين من مايو شرارة العدوان، حيث اقتحمت ميليشيات أمل مخيمي صبرا وشاتيلا، وقامت باعتقال جميع العاملين في مستشفى غزة، وساقوهم مرفوعي الأيدي إلى مكتب أمل في أرض جلول، كما منعت القوات الشيعية الهلال والصليب الأحمر وسيارات الأجهزة الطبية من دخول المخيمات وقطعت إمدادات المياه والكهرباء عن المستشفيات الفلسطينية.

وفي فجر ذلك اليوم، بدأ مخيم صبرا يتعرض للقصف المركز من قبل عناصر أمل، بمدافع الهاون، والأسلحة المباشرة من عيار 106ملم. وفي صباح اليوم نفسه تعرض مخيم برج البراجنة لقصف عنيف بقذائف الهاون، ومع ذلك تمكن المقاتلون في المخيمات من صد العدوان.

وانطلقت حرب أمل المسعورة تحصد الرجال والنساء والأطفال، وطالت حرائقهم بعض غرف الطابقين الرابع والخامس من مستشفى المقاصد، كما أحرقوا جزءًا من دار العجزة!

واستعانت حركة أمل باللواء السادس في الجيش اللبناني المكون من أفراد من الشيعة، حيث خاض معارك شرسة ضد المسلمين السنة في بيروت الغربية.

(1) ـ لا يعني كون اللاجئين الفلسطينيين ينتسبون لأهل السنة، أنهم من الملتزمين بمذهب أهل السنة والجماعة، بل إنهم من السنة بالمعنى العام، ومع ذلك فإنهم لم يسلموا من بطش نبيه بري وأعوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت