فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 8423

الثورة الإيرانية.. بين التجديد أو الانفجار!

عبد المالك سالمان - باحث في العلوم السياسية [1]

يتعرض المقال إلى الكهنوت الذي يمارسه رجال الدين الشيعة في إيران, ويذكرنا بالحُكم الذي أصدره القضاء الإيراني ضد أستاذ جامعي انتقد رجال الدين الذين يوجهون سيوفهم وألسنتهم ضد كل من ينتقدهم أو يحاول إثارة قضية ولاية الفقيه أو سلطة رجال الدينالمحرّر.

احتدم الصراع السياسي بين المحافظين والإصلاحيين في إيران خلال الفترة الأخيرة ووصل إلى مفترق طرق حاسم, وقد أدى تطوران سياسيان إلى تصعيد هذا الصراع ووضعه على شفا المواجهة.

التطور الأول: هو اتجاه الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي إلى تقديم مشروعين قانونيين إلى البرلمان (مجلس الشوري) لتدعيم صلاحيات رئيس الجمهورية, والحد من صلاحيات القوى الدينية المحافظة في النظام وخاصة مجلس صيانة الدستور.

ويسعى خاتمي إلى تقليص صلاحيات مجلس صيانة الدستور في الإشراف على الانتخابات حيث يتولى هذا المجلس الذي يهيمن عليه المحافظون من رجال الدين ورجال القانون تحديد من يصلح لخوض الانتخابات ومدى أهليته لذلك.

ويرى المحافظون أن مجلس صيانة الدستور قد تغاضي في انتخابات السنوات الماضية عن ممارسة صلاحياته حيث سمح لمرشحين إصلاحيين كثيرين مؤيدين لخاتمي بخوض الانتخابات الأمر الذي مكن الإصلاحيين من تحقيق انتصارات مدوية على التيار المحافظ.

ويخشى الاصلاحيون من أن يعود مجلس صيانة الدستور إلى التشدد أمام المرشحين الإصلاحيين في الانتخابات القادمة فلا يسمح لهم بالترشيح من الأصل, لكي يتمكن المحافظون من العودة للهيمنة على البرلمان والهيئات التشريعية مما يوجه ضربة قاصمة للإصلاح الديمقراطي والدستوري في إيران.

(1) مختارات إيرانية العدد 32 مارس 2003

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت