فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 8423

وهكذا, نلاحظ تعاظم درجة الحدة في الانتقادات بين المحافظين والإصلاحيين على نحو يشير إلى أن النظام الإيراني يقف في مفترق طرق, فإما يتم تبني خطاب التجديد والتغيير على نحو يمكن إيران من بناء نظام مدني ديمقراطي يحظى بقدر من الرعاية والتوجيه من قبل الأئمة وعلماء الدين وبالتالي يمكن فض الاشتباك الراهن بين الإصلاحيين والمحافظين سلميا, أو في المقابل من الممكن أن يتشدد المحافظون في الدفاع عن تركيبة النظام الراهنة استنادا إلى نظرية ولاية الفقيه ورفض أي تعديلات أو تغييرات جوهرية بما يقود إلى الصدام مع القوى الإصلاحية ويضع إيران على أعتاب أوضاع الفوضى والانفجار والاضطراب, وهو سيناريو سيكون بالغ الخطورة والقتامه على المستقبل الإيراني, ويتوقف الأمر على مدى قدرة النظام على تجديد نفسه من الداخل واحتواء اتجاهات الإصلاح والتغيير المتصاعدة خاصة في أوساط الأجيال الجديدة, وذلك عبر سياسات حكيمة وسلمية وحضارية.

العرب السنة في العراق:

الطرف المهزوم والمقاوم

ياسر أبو هلالة

الرأي الأردنية 4/9/2003

المنتصرون الأميركيون في العراق, ومن شايعهم, حاولوا التأكيد بأن المهزوم في الحرب كان نظام صدام حسين, بوصفه نظامًا إرهابيًا يعبر عن أقلية حاكمة لا تمثل طائفة أو جهة. هذه المحاولة فشلت كما فشلت محاولة التأكيد بأن القوات الأميركية قوات تحرير. واقع الحال أن الطرف المهزوم هو طائفة السنة مهما حاول السنة إثبات قطيعتهم مع النظام السابق, ومهما حاول الأميركيون إثبات حيادهم تجاه الطوائف والإثنيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت