فهرس الكتاب

الصفحة 2769 من 8423

* كما يكرس الدستور فكرية الإثنى عشرية في"الإمامة"ـ رغم تعدد المذاهب في إيران ـ فينص على أنه ينطلق"من قاعدة ولاية الأمر، والإمامة المستمرة [1] ..".. كما ينص على أن"الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الإثنى عشري. وهذه المادة ـ [المادة الثانية عشرة] ـ غير قابلة للتغيير إلى الأبد؟!!.. أما المذاهب الإسلامية الأخرى ـ حنفية، أو شافعية، ومالكية، وحنبلية، وزيدية ـ فإنه يقرر لها الحرية في العبادة والأحوال الشخصية وفق فقهها [2] ... مثلها في ذلك مثل الأقليات الدينية غير الإسلامية، من زرادشت، ويهود، ومسيحيين [3] !..."

وهكذا نهج الدستور نفس النهج الذي حدده الخميني في كتاب [الحكومة الإسلامية] .. فوضعت"ثورة الإسلام"ـ التي اتفق عليها أغلب المسلمين ـ بيد أداة لم يقل بها غير الشيعة من المسلمين!... ثم لاحت، في الممارسة، بوادر تنبئ عن أن الانحياز ليس فقط للفكر الإثنى عشري، دون غيره من فكر المذاهب الإسلامية الأخرى.. وإنما أيضا للعنصر الفارسي، دون الأقليات القومية الإيرانية الأخرى!... حتى ليحق للمرء أن يتساءل:

? أهي الثورة الإسلامية في إيران؟..

? أم أنها الثورة الشيعية الفارسية الإسلامية في إيران؟!!.

ونحن إذا شئنا أن نوجز الصياغة النظرية الشيعية لما يعنيه:"عموم ولاية الفقيه"استطعنا أن نقول: إن الفكر الشيعي يجعل للرسول كل ما لله في سياسة المجتمع وعقيدة أهله، وبعد الرسول أصبح كل ما له للإمام، وبعد غيبة الإمام فإن كل ما للإمام ـ الذي هو كل ما لله وللرسول ـ هو للفقيه!.. وذلك باستثناء أمرين اثنين:

أحدهما: أن للإمام مقاما عند الله لا يبلغه فقيه؛ بل ولا نبي ولا رسول!..

(1) ـ المصدر السابق. ص 14 [فقرة:"ولاية الفقيه العادل"] .

(2) المصدر السابق. المادة 12.

(3) ـ المصدر السابق. المادة 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت