فهرس الكتاب

الصفحة 2841 من 8423

وفي التاريخ الإسلامي قامت المرأة بأدوار سياسية واجتماعية واضحة، وكانت تمارس حريتها في طرح الرأي وحتى في مجادلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث نزلت سورة المجادلة: {قَد سَمِعَ اللَّهُ قَولَ الَّتِي تُجادلُكَ في زَوجهَا وَتَشتَكِي إِلَى اللّهِ وَاللَّهُ يَسمَعُ تَحَاوُرَكُمَا} كما كانت ترفع صوت الاعتراض على الخليفة كما حصل في عهد عمر بن الخطاب حيث سحب قراره في تحديد مهور النساء أمام اعتراض امرأة حجته بالدليل الشرعي، لكن العصور المتأخرة سادت فيها بعض الآراء المتشددة والأعراف والتقاليد المتخلفة التي تنظر للمرأة نظرة دونية وكأنها إنسان من الدرجة الثانية.

وأعتقد أن تطور المجتمعات الإنسانية لم يعد يقبل بمثل هذه التوجهات، وستأخذ المرأة دورها الطبيعي إلى جانب الرجل مهما عارض المتشددون لكن علينا أن نبادر لإصلاح الواقع قبل أن تفرض الأمور علينا نفسها بشكل غير مناسب لأوضاعنا.

* هل تتوقعون أن تحدث فتنة بين السنة والشيعة بالعراق، وسط هذه الأحداث الدامية، وغياب الدور الأمني بالبلاد؟

ـ من المؤلم أن تتسارع وتيرة أحداث العنف في العراق منذرة بخلق فتنة طائفية، لكن ما نراهن عليه بعد الثقة بالله تعالى هو وعي الشعب العراقي ونضج قياداته الدينية والسياسية المخلصة.

إن المرجع الديني الأعلى في العراق السيد علي السيستاني له موقف ثابت حازم في الحفاظ على وحدة الشعب العراقي وتحريم وتجريم كل ما يخدم مخطط الفتنة الطائفية.

والمطلوب من عقلاء الأمة وقياداتها السياسية وجماهير الأمة خارج العراق أن تغادر حالة الصمت والسكوت، وأن تبادر إلى التحرك لرفض وإدانة هذا العنف والإرهاب الأعمى في العراق الذي يستهدف المدنيين تحت شعارات طائفية، وبدعاوى المقاومة للاحتلال، بينما لا يكاد يصل إلى القوات الأجنبية إلا شيء قليل من الأذى في مقابل سقوط عشرات القتلى والجرحى من العراقيين يوميًا.

قصة اللوبي الشيعي في أميركا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت