فهرس الكتاب

الصفحة 2842 من 8423

تمام البرازي الوطن العربي ـ العدد 1478 1/7/2005

أصبح الهاجس الشيعي في الولايات المتحدة من الأمور الأساسية التي سيطرت على صناع القرار في الإدارة الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر"أيلول"2001 وفي حملة الغزو على بغداد تم تجييش المنظمات الشيعية في العراق وخارجه لخدمة أهداف الولايات المتحدة في المنطقة، وبدأت منظمات شيعية كانت على لائحة الإرهاب الأميركية يُرحب بزعمائها في واشنطن مثل حزب الدعوة الشيعي والمجلس الشيعي للثورة الإسلامية في العراق. وافتتحت مكاتب لهذه التنظيمات في واشنطن. ونتيجة لهذا كله لم يكن غريبًا بعد اغتيال محمد باقر الحكيم في العراق أن يفتتح مجلس عزاء في أكبر الفنادق الفخمة قرب البنتاغون وكان المتحدث الرئيسي فيه نائب وزير الدفاع الأميركي حينذاك بول وولفويتز الذي عدد مناقب الفقيد..

والدعم الشيعي الذي ناله الأميركيون في العراق دفع إلى تبني المذهب الشيعي في الإدارة الأميركية حتى أن لجنة في الكونغرس حول تخريج الأئمة في القوات الأميركية أوصت بعد سماع شهادات عدة بالكف عن السماح بتدريبهم من قبل علماء السنة مثل العراقي جابر طه العلواني الموالي للغزو الأميركي لبلاده والتوجه إلى علماء الشيعة والصوفية لتدريب أئمة البنتاغون فقط. كما نشرت الخارجية الأميركية كتيبا في عام 2002 عن الوطنيين العراقيين المعارضين لحكم صدام حسين وكان على رأسهم آية الله مجيد الخوئي الذي دخل العراق على دبابة أميركية واتهم أتباع مقتضى الصدر بقتله بالسكاكين. ثم وضعت أسماء أخرى عديدة تولى بعضهم مناصب في الحكومة العراقية الانتقالية التي عينها الحاكم الأميركي السابق للعراق بول بريمر والسفير الأميركي نيغرو بونتى لاحقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت