فهرس الكتاب

الصفحة 5616 من 8423

فأصبح أحمدي نجاد الرئيس في العام 2005 وشهدت هذه السنة تصعيدا كبيرا في علاقة إيران مع جيرانها ومع المنظومة الدولية نتيجة لتشدد الرئيس الجديد وإتباعه نهج تصدير الثورة الإيرانية وأفكارها. وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي نقل في مذكراته التي أصدرها أخيرا كلاما مهما عن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد -يعبر عن هذا التوجه الثوري ومداه- قوله في سبتمبر 2005 علينا أن نتمنى أن تعم الفوضى بأي ثمن, لنرى عظمة الله"."

مع مرور الوقت, أخذ مكتسبات الولايات المتّحدة و قوتّها تتراجع شيئا فشيئا, و بدأت معالم الغرق في أفغانستان و العراق تظهر شيئا فشيئا, بالإضافة الى مواجهتها العديد من الأزمات و القضايا الدولية من النووي الكوري الشمالي الى قضية السلام في الشرق الأوسط الى التراجع في الحرب على الإرهاب الى الأزمات الداخلية التي أخذت تعصف بالولايات المتّحدة الأمريكية.

مضت عدّة سنوات بعدها على العرض الإيراني السرّي الى أن وصلنا الى العام 2006, حيث شرع الإيرانيون بالإعداد لحملة دبلوماسية لإعطاء إشارة للأمريكيين بأنّهم جاهزين لأي مباحثات مباشرة من دون شروط, و لم تستثن هذه الحملة حتى من يعتبرون أنفسهم أعداء"للشيطان الأكبر"بمن فيهم الرئيس الإيراني المحافظ أحمدي نجاد. و قد كانت عملية"تخصيب اليورانيوم"خلال كل تلك الفترة الماضية إحدى أهم الأسلحة في الضغط على الولايات المتّحدة لإجبارها على فتح مثل هذا الحوار.

فأعلن المتحدّث باسم وزير الخارجية الإيرانية"حميد رضا آصفي"في 3 آذار/مارس من العام 2006 أن بلاه مستعدّة للتفاوض اذا تخلّت امريكا عن التهديد و الشروط المسبقة لمثل هذا الاجتماع. ثمّ تبعه الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الذي أبدى في مؤتمر صحفي في 24 نيسان/آبريل رغبته بالحوار مع الولايات المتّحدة الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت