فهرس الكتاب

الصفحة 5617 من 8423

شكّلت المطالب الإيرانية هذه بفتح اتصال مباشر من أمريكا إحراجًا للإدارة الأمريكية خاصّة أن عددا من الجهات الداخلية كان قد بدأ يلوم الرئيس بوش و أنصاره على تفويت فرصة العام 2003 للتفاوض مع إيران من موقع القوّة و ليس من موقع الضعف. ولكنّ هؤلاء كان يبررون موقفهم بأنّ الولايات المتّحدة قوية في جميع الظروف. ومن ثمّ فانّ إيران ليست قطبا دوليا كالاتحاد السوفيتي مثلا كي تفرض نفسها ندّا للولايات المتّحدة, و هناك بعض الأسئلة التي لا يمكن الإجابة عليها مباشرة وهي كيف يمكن لإيران أن تثبت أن ها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية, كما أن النخبة في الأمن القومي الأمريكية تعتقد أن ما طالبت به إيران هو أكبر بكثير مما يتوافق مع موقعها و قدراتها.

إيران من جهتها رأت في العام 2006 تحولا كبير يحصل لصالحها في عدد كبير من العناصر المؤثرة و هو الأمر الذي يجعل مفاتيح اللعبة في يدها. و من خلال متابعتنا للتصريحات و التحركات الرسمية الإيرانية, نستطيع أن نلحظ أن هناك عددا من المؤشرات التي توحي بأنّ إيران تحاول إعادة إحياء"الصفقة الكبرى"عبر استغلال عدد من العناصر و منها:

1-غرق أمريكا كليّا في العراق و أفغانستان.

2-سقوط الجمهوريين في الانتخابات النصفية التي حصلت مؤخرا و وصول الديمقراطيين.

3-استبدال وزير الدفاع الأمريكي رامسفلد بـ"جيتس"و هو أحد المنظرين و المطالبين بفتح قنوات دبلوماسية مع إيران من أجل عقد صفقة معها, و قد ضمّن تقريره المرفوع الى مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي هذا الأمر.

4-تقرير لجنة بيكر حول العراق والذي يوصي بفتح قنوات اتصال مع إيران حول العراق.

5-امتلاك إيران أوراق ضغط و تخريب كبيرة في لبنان عبر حزب الله.

6-استغلال إيران لحماس و عدد من الفر قاء الفلسطينيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت