فهرس الكتاب

الصفحة 7220 من 8423

وهو تفسير يعتبر الحسين شخصية استثنائية تتجاوز التاريخ، شخصية مقدسة فوق بشرية، شخصية كانت قادرة على طلب العون من الملائكة للمحاربة إلى جانبها في المعركة لكن القدر الإلهي أراد أن تنتهي المعركة على هذه الشاكلة. إن التفسير الأسطوري يشدد على القول ـ مثلا ـ بأن الرسول الأكرم تحدث عن واقعة كربلاء أثناء ولادة الحسين، وأن الدماء كانت تسيل من تحت كل صخرة في يوم عاشوراء. أي أن الهدف من ذلك هو وضع المستمع الشيعي (وغير الشيعي) في إطار أسطوري خرافي لكي يصل إلى نتيجة غير واقعية بشأنها أن تتجاوز التاريخ والفهم البشري، من أجل أن تضع هالة من القداسة على الواقعة وعلى التفسير بما لا يمكن ربطها بالواقع البشري الحياتي المعاش.

فالتفسير الأسطوري لحادثة عاشوراء هو تفسير غير حداثي ولا علاقة له بالتحليل العلمي التاريخي الذي يستطيع أن يقطف ثمارا تخدم الحياة الراهنة. لذلك لا جدال إن قلنا أن أنصار التفسير الديني الأسطوري يعادون مفاهيم ونظريات العلم الحديث، لأنها تشكل مدخلا لدحض تفسيرهم الأسطوري غير العلمي، وبالتالي إضعاف سلطتهم وسيطرتهم في الحياة، وتشجيع تمرد جمهورهم عليهم.

خطوة جديدة لاختراق مصر من قبل إيران

أسامة شحادة - موقع قاوم 27/1/2008

سبق لي أن نشرت مقالًا بعنوان"لماذا تحرص القيادة الإيرانية على اختراق الساحة المصرية؟"في موقع العصر بتاريخ 7/4/2007 ، تعليقًا على زيارة الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي لمصر، وإلقاءه محاضرة في مكتبة الإسكندرية.

ونحن اليوم على موعد للحديث عن خطوة جديدة في مخطط خاتمي لاختراق الساحة المصرية عبر سياسة"الحوار بين الحضارات".

فقد عقد في طهران مؤتمر"إيران والعرب: رؤى مصرية وإيرانية"خلال الفترة 15-16/ نوفمبر 2007، وذلك بين المؤسسة الدولية للحوار بين الحضارات والثقافات برئاسة خاتمي، وبرنامج الدراسات الحضارية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت