فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولم يكن الموقف المصري الذي أصر على طرح هذه المشكلة متهافتًا بخلاف ما رآه بعض من طالبوا بالتركيز على القضايا الكبرى، لأن الدعم الرمزي- المعنوي للإرهاب ليس مسألة صغرى. كما أنه لا يليق بدولة تحترم نفسها أن تفتح سفارتها على مقربة من رموز تخلِّد قاتل رئيس سابق لها أيًا يكن الرأي في سياسته ونهجه.
وهذا فضلًا عن أن موقف إيران تجاه هذه المسألة الرمزية إنما يعطي مؤشرًا على الذهنية التي ستدير سفارتها حين يعاد فتحها في القاهرة، حيث يخشى بعض الأجهزة الأمنية المصرية أن تكون هذه السفارة غطاءً لنشاطات سياسية وطائفية قد تثير قلاقل لا يتحملها الوضع الداخلي المهتز أصلًا. غير أن المشكلة الثنائية التي ظلت هي العقبة الرئيسية على هذا النحو أمام إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لم تعد هي الأكثر أهمية في اللحظة الراهنة. فقد تغيرت المنطقة كثيرًا في السنوات القليلة الماضية، على نحو يجعل الوضع الإقليمي مقدمًا على المشكلة الثنائية فيما يتعلق بمستقبل العلاقات المصرية- الإيرانية.
فقد تطورت التفاعلات في المنطقة باتجاه فرز تدريجي بين محور إيراني يضم سُوريا وبعض الحركات الإسلامية والقومية في مقدمتها"حزب الله"و"حماس"، وتيار معتدل يضم معظم دول المنطقة.
ولم يعد ممكنًا الفصل بين مستقبل العلاقات المصرية- الإيرانية وما ستكون عليه المنطقة في السنوات القادمة في ضوء هذا الفرز، الذي كاد يحدث استقطابًا حادًا في عام 2006. ولا يقلل من قوة هذا التطور ودلالته عدم حدوث تغير يتسق معه في الخطاب السياسي والدبلوماسي المصري.