فهرس الكتاب

الصفحة 7546 من 8423

هذا الاختلاف يذكر بموقف الكثيرين إبان مرحلة صراع القطبين، فالعديد من القوى - لمعارضتها للإمبريالية الأمريكية - رضيت بكل الجرائم والمجازر والإحتلالات الروسية الشيوعية!

وهذا المشروع الإيراني مشروع ممتد في التاريخ من إمبراطورية فارس إلى الجمهورية الإيرانية مرورًا بالدولتين الصفوية والشاهنشاهية، ولم يتوقف هذا المشروع إلا في الفترة الواقعة من فتح بلاد فارس زمن الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب وحتى قيام الدولة الصفوية، حيث امتزج الشعب الإيراني بالدعوة الإسلامية العامة دون تمايز عقدى أو مذهبي، مما نتج عنه إسهامات إيرانية عظيمة في خدمة الإسلام.

وهذا الامتداد التاريخي للمشروع الإيراني وتبدل هوية القائمين على رعايته وتنفيذه لا يأثر على جوهر وأساس المشروع من الناحية الإستراتيجية وإن كان له تأثير على المستوى التكتيكي والعملياتي.

وهذا واضح جدًا بمقارنة سياسة الجمهورية الإيرانية بسياسة الشاه التوسعية، فكل ما قام به الشاه من استيلاء على أراضي دول الخليج تبنته وراكمت عليه الثورة الإيرانية!!

ومن التكتيكات التي تستخدمها الجمهورية الإيرانية اليوم لتنفيذ مشروعها التوسعي للهيمنة والنفوذ، استخدام ورقة التشيع على مستوى الشيعة العرب في المنطقة، وعلى مستوى التبشير بالتشيع الديني والسياسي في أوساط أهل السنة أفرادًا أو حركات وجماعات.

وهذا أمر يشاهد الجميع تطبيقاته في لبنان بواسطة حزب الله، أو العراق عبر الأحزاب والقوى الشيعية المواليه لإيران، أوسلوكيات بعض القوى الشيعية في البحرين والكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت