فهرس الكتاب

الصفحة 7588 من 8423

بيد أن صالح جبر كان من حزب نوري سعيد السني، وكان جبر شديد العمالة للأنكليز- ويعرف ذلك كل العراقيين - وبدأ جبر يكثر من الخبراء البريطانيين في الدولة العراقية وحاول عقد معاهدة مع البريطانيين، إلا أن مظاهرات صاخبة خرجت في بغداد تصرخ (يسقط الرافضي) كناية عن حكم صالح جبر وذلك سنة 1948م وأدت المظاهرات إلى استقالة جبر، فقام الشيعة بثورة لصالح جبر وليس لصالح الوطن [1] ،بيد أن جبر سقط ، ثم حاول أن ينشئ كيانا سياسيا مستقلا عن نوري سعيد يحظى بتأييد النواب الشيعة سيما نواب مناطق الفرات الأوسط.

واستطاع جبر اسقاط حكومة نوري سعيد، وقامت حكومة توفيق السويدي التي عين فيها صالح جبر وزيرا للداخلية، وحصل الشيعة على وزارات الداخلية والمالية والاقتصاد، وخططوا للسيطرة على وزارة المعارف، وبدأت مؤامرات وحملات شيعية لإبعاد السنة من الحكومة، وكان طائفية صالح جبر واضحة فعمل علانية للسيطرة الشيعية على العراق بواسطة تعيين الشيعة في المناصب العليا في الدولة، وازداد التوتر العام بين السنة والشيعة خلال السنتين 1950 - 1951م.

وبلعبة سياسية ذكية من نوري سعيد أقيمت انتخابات جديدة سنة 1953م وشعر جبر بأن البساط سحب منه فقرر مقاطعة الانتخابات وخسر أتباعه، وفاز نوري سعيد وشجب الشيعة تصرف جبر لأنه أفقدهم الشيء الكثير، ومات جبر كمدا من ذكاء نوري سعيد سنة 1957م.

الشيعة والحزب الشيوعي:

(1) ... كل الوطنيين العراقيين كانوا يقاومون من يتواطأ مع المستعمر سواء كانوا سنة أم شيعة، فقد كانت التظاهرات شعارها سواء من السني والشيعي):نوري سعيد - سني - القندرة وصالح جبر - الشيعي - قيطانه) وهذا دلالة على ان الشارع ينظر بمنظار غير طائفي. لكن شيعة الجنوب اعتبروا إخراج جبر لا بسبب مواقفه المشينة، بل اعتبروه ضربا للشيعة، رغم أن المظاهرات كانت تدين السني نوري سعيد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت