فهرس الكتاب

الصفحة 7607 من 8423

برز اسم جعفر السبحاني كواحد من أهم علماء الشيعة المعاصرين في إيران والذي اعتنى بهذه المسألة وحقق فيها تحقيقا مفصلا محاولا إكسابها صفة الشرعية لتدعيم قول من سبقه، ولتقوية ما عليه مذهبه من انحرافات والزج بها في أتون التقريب المزعوم بإثبات بدعيتها موهما أنها وردت على ألسنة أهل السنة ذاتهم من طريق كتبهم وأقوال علمائهم؛ مستنتجا وفق معايير خاصة وضعها، إلى أن المبتدع يحتمل أن يكون كل من عائلتي الصحابيين"أبي محذورة وعبد الله بن زيد"ليحمل في النهاية هذه القضية كدليل على ضلال أهل السنة بتمسكهم ببدعيات أصحاب رسول الله عليه السلام وتفضيلها على العمل بالسنة النبوية الصحيحة. وقد اتخذ السبحاني في تثبيت هذا الوهم طريقين باعتبار أنهما مثلبين على أهل السنة: فيقرر في الأول، انه لا يمكن إثبات سنية التثويب برواية صحيحة تخلو من التعارض المانع لقبول دلالاتها، مبتدعا في ذلك أيضا قواعد غريبة وعجيبة في الجرح والتعديل.

وفي الثاني، ذهابه إلى حشد أقوال وروايات تشير بظاهرها إلى الحكم على التثويب بالبدعة، مستخدما إياها لأجل تدعيم قوله من جهة وإيصال رسالة للغير مفادها أن الشيعة ليسوا منفردين في هذا الحكم، وقد جمعها في ثماني نقاط تحت عنوان"تصريح أعلام الأمة على كونها بدعة"ذكرها البصير واثبت تهافتها وفند علميتها كما فعل فيما ذهب إليه المجلسي وعبد الحسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت