فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 8423

والتوراة خليط من الأخبار التاريخية والأحكام الشرعية والنبوءات المستقبلية [1] والأناشيد الدينية. ولعلّ النبوءات التوراتية هي أهم موضوع في التوراة عند أهلها, ومن الأسفار التي امتلأت بالنبوءات (( سفر حزقيال ) ), وهذا السفر كالأسفار التي تسمّت بأسماء كتبة هذه الأسفار.

وقد ذكر المخلّص ملك اليهود المنتظر في الكثير من الأماكن والأسفار [2] , إلا أنّ اقتصاري على ذكر (( سفر حزقيال ) )سببه أنّ فيه نبوءات أخرى مهمّة وهي ذات قيمة في العقيدة اليهودية مع أنّ المخلّص ورد ذكره أكثر في غير (( سفر حزقيال ) ).

نبوءات مهمة

(1) أنبياء اليهود لا يعدّون في التوراة كثرة, ففي سفر الملوك الأوّل (إصحاح 18-آية19) أن أربعمائة نبي فينيقي كانوا يأكلون على مائدة إيزابيل, يقول: فالآن أرسل واجمع إليّ كلّ إسرائيل إلى جبل الكرمل وأنبياء البعل أربعمائة والخمسين وأنبياء السّواري أربع المئة الذين يأكلون على مائدة إيزابيل.اهـ. وأنبياء اليهود أشبه بصوفية المسلمين ففي سفر صموئيل (إصحاح 10آية25) : ويكون عند مجيئك إلى هناك إلى المدينة أنّك تصادف زمرة من الأنبياء نازلين من المرتفعة, وأمامهم رباب ودف وناي وعود وهم يتبّؤون.اهـ بل هم هم, يقول الروفيسور عبد الأحد داود (كان قسّيسًا فأسلم وتسمى عبد الأحد) وكان الرجل الذي ينظر أو يراقب من البرج (المصفا أو المسفا) يسمّى صوفي (sophi) .

ويقول: كان الصّوفي رئيس جماعة الداخلين في هذه المجموعة... والواقع أنذ من نعرفهم الآن باسم الصّوفية كانوا يسمّون عندئذ (نبييم NBIYIM) أو الأنبياء... (انظر محمد والكتاب المقدس ص76 وما بعدها) . والكتاب وقع في خطأ في عنوانه حين سمّى التوراة والإنجيل بالكتاب المقدس وأنّى لهما القداسة؟!! وهذا العنوان من التأثر بما يقوله المشركون.

(2) كما في سفر أشعياء وقد ذكر فيه قريبًا مما ذكره الشيعة عن مهديّهم في كثرة قتلاه, ففي الإصحاح 66: (( وبكثر قتلى الرب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت