فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"... بدأت المشكلة تظهر في الواقع بعدما تكونت الحكومة الأهلية تحت الانتداب الإنكليزي، فقد ظهرت الحاجة آنذاك ماسة بصورة جلية إلى إيجاد إداريين وقضاة ووزراء من الشيعة. وقد أدخل الانكليز في روع الشيعة أن اعتبارهم أقلية أمر يخالف الحقيقة. وذلك فإنّ من حق أبنائها أن يشاركوا مشاركة فعلية في جميع نواحي الإدارة" [1] .
هكذا عبر الجادرجي وبدقة (أدخل الانكليز في روع الشيعة) إذن الانكليز وراء تلك الأفكار الهدامة ووافقت هوى شيعيا، وقد عبر الجادرجي عن مراده بعد صفحة من ذلك فقال"إنّ تشجيع الانكليز للشيعة قد كان يجري بمختلف الأشكال، ومن أمثلة ذلك تحريض الشيعة على جعل الطائفية مثلهم الأعلى" [2] .
وهذا هو جزء من طرف المشكلة العراقية في الطائفية ظهر جليا منذ دخول الانكليز للبلاد، فالطائفية هي محاولات شيعية بحتة سيما من رجال الدين، أما العشائر فهم من أبعد الناس عن الطائفية.
يقول الجادرجي في ذلك: (كانت ولا تزال فكرة الطائفية منعدمة بين أفراد العشائر، فهم لا يهتمون بهذه الناحية إلا بأداء واجباتهم الدينية، حسب معتقداتهم من دون أن يخلطوا ذلك بالقضايا الاجتماعية والسياسية. كما أن أكثرية طبقات الشعب الفقيرة مهتمة بكسب عيشها كذلك الطبقات البورجوازية الصغيرة المنهمكة بالكسب لا تهتم بهذه الناحية إلا إذا كان دعاة الطائفية من الانتهازيين قد اقنعوا بعض أفرادها بإمكانية الانتقال من وضعهم المهين في الأعمال الحرة إلى المناصب الحكومية عن طريق المقدرة والكفاءة أو بالطرق الديمقراطية المألوفة) .. ( هذه الطبقة - فئة طالبي الوظائف الحكومية من الشيعة - التي خلقتها الظروف الطائفية كانت بطبيعة الحال تتمسك بالطائفية وتدافع عنها أكثر من غيرها) [3] .
(1) ... من أوراق كامل الجادرجي (64) .
(2) ... المصدر نفسه (65) .
(3) ... المصدر نفسه (ص 65) .