فهرس الكتاب

الصفحة 7752 من 8423

والباب الذي أدى به بعد قليل من الزمن إلى رفض التصوف مذاهبه وطرقه جملة والوقوف إلى جانب رجال الإصلاح الإسلامي كجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وعلماء نجد ومحدثي الهند السلفيين وصدرهم الإمام السيد حسن صديق خان ملك بهوبال لمؤازرة الحركة السلفية السنية الإصلاحية الداعية إلى ظواهر الكتاب والسنة وفتح باب الاجتهاد وتطهير عقائد الناس من البدع والخرافات التي بثها العابثون في الدين في شجاعة وقوة ومضاء غير آبه للسلطان ومستشاره الديني وحزبه الصوفي الغالب على أمر البلاد مع ما يرى من حرب الدولة العثمانية لهذه الدعوة الإصلاحية وما يعلم من تعريض نفسه بذلك لغضب السلطان وبطشه .

وشرح هذه المنظومة"يقصد الأسرار الإلهية في شرح القصيدة الرفاعية"شرحا نفيسا امتزجت فيه اللغة بالأدب كما التقت فيه نزعتا التصوف والسلفية واقترنت نقوله عن ابن حجر المكي وأمثاله بنقوله عن إمامي الإصلاح الإسلامي تقي الدين بن تيمية وشمس الدين ابن القيم.

ولما أراد أبو الهدى (مستشار السلطان الديني) طبع الكتاب عمد إلى مواضع منه فأضاف إليه أساطير خرافية سخيفة من أساطير المشعبذين العابثين بعقول الجماهير الأمية ونعت المؤلف في تسميته بصدر الكتاب بـ"الرفاعي الخرقة"ثم كتب إليه يشكره على هذا الشرح ويبشره بطبعه ويذكر انه جعل جائزته له الطريقة الرفاعية وأرسل إليه طائفة من كتب هذه النحلة الصوفية ودعاه لرفع لوائها في العراق.

وما هو المتوقع من كل من ينصر دعوة التوحيد إلا سيوفا تقرع أدمغة الشيعة وتكشف عوار طريقتهم وتهين مذهبهم وشركهم وافكهم، وانقل بعضا من كلام الأثري في هذا المجال وهو المقصود في بحثنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت