فهرس الكتاب

الصفحة 7774 من 8423

ولما قتل أبو مسلم الخراساني أحاطه الإيرانيون بالتعظيم والقدسية وزعموا انه نبي وألصقت به صفة الألوهية ولذا سميت هذه الفرقة الضالة بـ (الأبومسلمية) يقول المؤلف: (وجميع هذه الفرق الغالية على الرغم من تظاهرها بالتشيّع ودعوى مناصرة آل البيت من أئمة الشيعة الاثني عشرية والزيدية إلا أنها أساءت إساءة بالغة إلى المسلمين وإلى الشيعة على وجه التخصيص مما حمل الأئمة رضي الله عنهم على معاداتهم والتبرؤ منهم وإكفارهم وإكفار غيرهم من الغلاة) .

ويتحدث المؤلف عن تاريخ العهد البويهي في العصر العباسي (334-447هـ) فيقول: (وقد تميز هذا العهد بالفتن والاضطرابات إن عمد البويهيون إلى خلق النعرات الطائفية وتفكيك وحدة العراق ورافق ذلك تدهور في الحياة الاقتصادية وتقلص في الأحوال العمرانية مما دفع الكثير من السكان إلى ترك بغداد التي سادها الخراب) .

وفي تناوله للصراع الصفوي العثماني فإنّ الكاتب ينحى المنحى الذي سلكه القومييون وغيرهم ممن لا يقيمون وزنا للصراع الديني ولا يريدون الاعتراف به.

يقول البراك ( إن الصراع الطائفي الذي غذاه في العراق رجال الحكم العثمانيون والصفويون قد قام في ظاهره على أساس ادعاء الصفويين مناصرة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ادعى العثمانيون التمسك بأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ،إلا أن الواقع هو أن الدولتين العثمانية والإيرانية كانتا متماثلتين من حيث بعدهما عما كان يدعو إليه أصحاب النبي وأهل بيته معا،إذ كانت كلتاهما من الدول الاستبدادية القديمة التي لم يكن بينها وبين صورة الدولة الإسلامية التي تحققت في عهد النبي وخلفائه الراشدين صلة شبه أو نسب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت