فهرس الكتاب

الصفحة 7776 من 8423

ثم يتحدث بعد ذلك عن (آية الله ) أبو القاسم الكاشاني فيقول: (وفي أوائل القرن العشرين أراد الاستعمار البريطاني أن يمارس لعبته في المنطقة وهو طامع في خيراتها وبخاصة النفط بعد أن حصل على امتياز لاستثمار النفط في إيران في اتفاقية(دارسي) الموقعة بين بريطانيا وإيران في 20 آيار 1901 فراح الكاشاني يغذي عوامل العداء بين العراق وإيران مستخدما الورقة المذهبية سلاحا بيده لهذه الغرض ومستفيدا من وجود جالية إيرانية كبيرة نسبيا في العراق إلى جانبها عدد من رجال الدين الإيرانيين الذين يدرسون في الحوزات الدينية في النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء).

وكتب في الحاشية رقم (137) : (ومن الحقائق الموضوعية و الثابتة في تاريخ العراق المعاصر أن عددًا لا يستهان به من الإيرانيين كانوا قد أقاموا ولفترات طويلة في المراكز الدينية والعلمية في العراق وتنعموا بخيراته وأفادوا من مراكزه الفكرية ومع ذلك فإنهم ظلوا غرباء في مواقفهم واتجاهاتهم عن القطر ومصالحه ومما يلفت نظر المرء بخاصة أولئك الذين يجهلون حقيقة الحقد الفارسي ضد أمتنا إن هؤلاء لم يحاولوا قط الوقوف في الساعات التاريخية الحاسمة إلى جانب العراق ومصالحه الوطنية والقومية...

.. بل الثابت والمشاهد أنهم وعلى النقيض من ذلك كانوا يستغلون مراكزهم العلمية و يسخرون ثقلهم الديني لنصرة إيران ومصالحها وذلك من خلال ما تتمع به المدن"المقدسة"النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء من فعل وقوة تأثير ، لقد أشار السير برسي كوكس الحاكم البريطاني في بغداد في برقية بعثها إلى وزارة الهند في الثالث عشر من كانون الأول عام 1917 بأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت