فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن الذي لم يتنبه إليه ادوارد سعيد وأنور عبد الملك والعروي وبراين تيرنر وآخرون، انه في الوقت الذي كانوا يسعون لتحطيم الاستشراق، بحجة امبرياليته أو قصوره أو الأمرين معًا، كان ذاك التخصص أو المجال يتعرض لتفريغ واختراق تدريجيين، أفضى إلى تحوله إلى احد أربعة أمور: نزوع ألسني يبدأ بمسائل نقد النص، ويصير إلى شكل من أشكال التفكيك - أو بقاء على ما كان عليه مع تسميته نفسه دراسات إسلامية أو شرق أوسطية - أو دخوله ضمن دراسات التاريخ العالمي - أو تحوله إلى انثروبولوجيا. ولأن التوجه الرابع أو الأخير هو الأكثر ظهورًا في العقدين الأخيرين، فسأقوم بتتبع بعض وقائعه وصولًا للعام 2002.
عندما بدأ ادوارد سعيد يجمع المادة لدراسته عن الاستشراق، كان إرنست غلنر يصدر دراسته عن الأصولية الجزائرية. وإذا عرفنا أن ذلك كان عام 1972 أدركنا كم كان الرجل سبّاقًا في الاستشعار. وتوالت دراساته عن الإسلام بعد ذلك في السبعينات والثمانينات وحتى منتصف التسعينات. وقد جمع أهمها في كتاب:"المجتمع المسلم".
ومع اتساع تأثيره، كثر تلامذته أو متبنو فهمه للإسلام وتطوراته، وبخاصة بعد تفاقم ظاهرة الحركات الإسلامية، وصعود الإسلام السياسي، باعتباره يقدم نظرية جاهزة فيها شيء من التبسط والتبسيط، لتلك التطورات. وأثارت دراسات غلنر رؤى مناقضة أو مخالفة لدى أنثروبولوجيين آخرين أهمهم كليفورد غيرتز، وزملاؤه من امثال جيلسنان وأيكلمان، في حين استمرت مدرسة (Libr) ، واستمر طلال أسد، وجيرار لكلرك، وفرد هاليداي، وسامي زبيدة، في اعتبار الانثروبولوجيا علمًا امبرياليًا، كما استمروا جميعًا يفسرون الظواهر في ضوء هذه المقولة. وانفرد طلال أسد بنشر نقد جذري لأطروحة"أنثروبولوجيا الإسلام".