فهرس الكتاب

الصفحة 8029 من 8423

ويرجع ذلك إلى أنهم - باستثناء برنارد لويس وكوك وكرون وبوول - واقعون تحت تأثير ادوارد سعيد، ونعوم تشومسكي. وفي أوائل العام 2002 انشأ بايبس وكريمر على الانترنت برنامجًا سمّياه:"مراقبة الكامبوس"، المقصود من ورائه تتبع ما يكتبه أساتذة الدراسات الشرق أوسطية والعلوم السياسية مما لا يعجب اليمينيين أو أنصار إسرائيل.

وبايبس هو الذي أثار الضجة حول مايكل سللز، صاحب كتاب"قراءات قرآنية"الذي يستعرض فيه مختلف التأويلات وآيات السيف في القرآن، وآيات المسالمة والموادعة، إذ زعم بايبس أن في إبراز تعددية تفسيرات القتال والعنف في التراث الإسلامي، احتقارًا للأميركيين الذين قتلوا في 11 أيلول باسم الجهاد.

فالانثروبولوجيا تتطور وتتعدد وتتحرر من أكثر المقولات التأسيسية التي ظهرت في المرحلة الاستعمارية. ثم إن المناهج الجديدة في قراءة النصّ، وفي فهم العلاقات بين المتقدم والمتأخّر من النصوص والمقولات، تركت آثارًا عميقةً بين المتقدم والمتأخر من النصوص والمقولات، تركت آثارًا عميقة في الدراسات التاريخية، وفي الصور التاريخية، وفي مفاهيم الحقيقة والواقع، ولن تبقى الدراسات الإسلامية بمنأىً عنها، في شتّى الظروف والمناهج.

وأرى أن الطريقة الأنجع للتصدي لكتابة تاريخنا العقدي، والثقافي (بالفهم والاستيعاب والتجاوز) تتمثل في المشاركة الفاعلة والقوية في الدراسات المعاصرة والمناهج المعاصرة دونما خوفٍ أو وَجَل. ويقتضينا ذلك المزيد من المعرفة بالعالَم والعصر، ووقائع الحداثة وما بعد الحداثة في العلوم الاجتماعية والإنسانية.

فالواقع أن الدراسات الإسلامية والعربية في المغرب ما كانت على ما يرام في ظل التاريخانية الاستشراقية، لنزعم الآن أنّ غروب الاستشراق، بالمعنى القديم، نكسةٌ لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت