فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي مقابل دوغمائية العقل الإسلامي وأحكامه اليقينية القطعية - تراثا كان أو نصا دينيا-"يميز أركون بينه وبين العقل الحديث أو العقل المنبثق الذي يتميز بأنه عقل شكاك وارتيابي؛ لأنه يعرف أن الواقع أكثر تعقيدا وغزارة من أي فكر يمكن استنفاذه تماما، فهناك دائما مفاجآت وانقطاعات وصدف فريدة عجيبة، أما الفكر الدوغمائي فيستسلم لقناعاته وينام عليها، في حين أن الواقع يمشي ويتحرك"يعتقد أركون قصور القران عن حركة هذا الواقع ؛ مما ينبغي إيجاد لغة موحدة للقرآن من خلال المعاني التي تنطبع في العقل من المحتوى الثقافي للقارئ أو المفسر، لها قدره على مساوقة روح العصر والحداثة التي تصب في صالح استقلال الإنسان"كلما راح العقل يكتسب استقلاليته وينتزعها من السيادات العليا الخارجة عليه - الوحي - أو الشريعة، كلما كبرت مسئوليته في جعل المعرفة ذروة عليا للسيادة والهيبة المحترمة والمقبولة من الجميع".
وهكذا ، يحاول أركون نزع قداسة النص القرآني بتفكيك أبعاده الثلاثة: الثبات، الحقيقة، اليقين، لينطلق في مشروعه من منطلق"كون سلطة العقل اجتماعية، تاريخية، فإنها ضد الأحكام القطعية اليقينية الحاسمة، لأنها تتعامل مع العالم الواقع والنصوص بوصفها مشروعات مفتوحة متجددة"حداثوية الفهم، نسبية الحقيقة، متحولة الثبات، مستريبة المعنى.
"ومن ثم يحذر أركون من التورط مرة أخرى في بناء منظومة معرفية أصيلة ومؤصلة للحقيقة، لأنها سوف تؤدي لا محالة إلى سياج دوغمائي مغلق كما في الممارسة الفكرية الإسلامية،"ولأن العقل - الحداثوي - المنبثق حاليا يحارب هذه السياجات المغلقة التي تبقى في منأى عن أي نقد، في حين يسمح هذا العقل لذاته بان يحتج وبأن يلغي ما كان أنتجه سابقا ويقبل بالعودة إلى خطاه ضمن مناهج النقد لفلسفة المعرفة في عقل لا يكتسب معارفه بصورة حاسمة ونهائية ، بل ثمة دوما مجال للعودة والتراجع"."