فهرس الكتاب

الصفحة 8156 من 8423

وهو ما يدعوه أركون بالمعركة النقدية للواقع والتي تسمح بتعبيره"بتعرية ما هو مطموس ومخفي من اللغة الشائعة، والخطاب الشائع، الذي يستخدمه المسلمون والهدف من ذلك إيجاد آفاق جديدة لتأويل التراث وذلك عن طريق التفكيك المنهجي ومن ثم الوصل إلى فهم أفضل للمحتوى الموضوعي للرسالة القرآنية والسنة النبوية! وفكر العلماء المؤسسين للتراث الإسلامي"وقد أشار أركون إلى بعض المنهجيات التي يقترحها لإنجاز مهمة الإسلاميات التطبيقية نوردها بحسب ما عرض لها الأستاذ فارح مسرحي وهي:

1-المقاربة الدلالية الألسنية:

تحتل هذه المقاربة الصدارة في المنهجية التي يقترحها أركون، لأن التحليل الألسني الدلالي يساعد على إقامة مسافة بيننا - كمسلمين - وبين العقائد الإيمانية الموروثة منذ نعومة أظافرنا (...) فالتحليل الألسني يقوم بعملية تجديد لكل الأحكام الفلسفية التشريعية المسبقة الموروثة عن العصور الوسطى، كما تقتضي هذه المقاربة - بتعبير أركون - ضرورة تنظيف اللغة بكل مفرداتها وتراكيبها من الدلالات الحافة والمحيطة الموروثة عن اللغة ذات النظرة الإلهية الثابتة (الأرثوذكسية) لكي نستطيع التفكير في الإسلام بشكل جذري أو بشكل علمي فلسفي، ومن أمثلة المفردات المشحونة بالدلالات: الدين، الوحي، المقدس، الحرام، وشتى مفردات الإيمان والعقيدة التي نستخدمها وكأنها بديهيات واضحة الدلالالة، فبالنسبة لكلمة وحي مثلا، يرى أركون انه لا يمكننا استخدامها بسهولة لأنها بحاجة لأن تخضع لدراسة جديدة ودقيقة، فنحن لا نعرف حتى الآن ماهو الوحي!!، وهكذا باقي الكلمات الأخرى"."

2-المقاربة التاريخية والانثروبولوجية والاجتماعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت