فهرس الكتاب

الصفحة 8157 من 8423

يجيء دور التحليل التاريخي والاجتماعي والأنثروبولوجي عند أركون لإضاءة النصوص والكشف عن مشروطيتها التاريخية. التحليل التاريخي الذي يطبقه أركون هو ذلك الذي نجده عند مدرسة"الحوليات الفرنسية"و"ميشيل فوكو"الذي يميز بين تاريخ الأفكار وتاريخ الأنساق الفكرية، وفي إطار التحليل التاريخي يوظف أركون مفهوما آخر تقاسمته العديد من التحليلات النقدية للفلسفة المعرفية المعاصرة، والمتمثل في مفهوم القطيعة، خاصة القطيعة بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي منذ القرن

السادس عشر"."

إن التحليل وفق العامل الاجتماعي،"الغرض منه هو تقويض الفكرة التي يؤمن بها المسلمون والقائلة بتعالي الإسلام على الأمور الدنيوية التاريخية المتحولة (...) لأن الدين القويم يؤثر في المجتمع ويسيره ويوجهه ولكن العكس لا يصح، فواقع الظاهرة الدينية في المجتمع يؤكد"أن الدين إنما هو ظاهرة من ظواهر الحياة الاجتماعية، تلاحظ وتوصف كسائر الأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية"."

على المستوى الانثروبولوجي، فان هذا المستوى يوفر بحسب أركون قراءة الوجه الآخر من التاريخ اللارسمي، وهذه القراءة تسمح لنا بالاستماع إلى ما قاله المهمشون، والمنبوذون، والمعارضون على مر العصور التي حذفها التاريخ الرسمي وجعل من المستحيل التفكير به"قاصدا من ذلك استدعاء الفرق الضالة الخارجة عن مقتضى الرسالة الاسلاميه التي حاربها الإسلام من التاريخ، ومراجعتها كنسق من أنساق الفكر الإسلامي الصحيح ثم البناء عليها في تكوين الرؤية عن الإسلام، وهي طريقة في المناسبة اخترعتها المستشرقون كمدخل ومادة دسمة لنقد الدين الإسلامي."

3-المقاربة لفلسفة التشريع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت