فهرس الكتاب

الصفحة 8158 من 8423

انطلاقا من كون أركون يهدف إلى"كسر طوق الاحتكار الذي يلف التفسير التقليدي للنصوص المقدسة، لذلك فانه يصرح بكل جرأة انه لا يستبعد العقيدة من حقل التفحص والدراسة وفق مقتضيات العلوم الإنسانية الاجتماعية فينبغي على العقيدة في نظر أركون"أن تخضع للقواعد والمناهج المشتركة المطبقة على كل معرفة علمية خاصة وانه أصبح من الممكن معالجة مسألة الفكر العقائدي أو الديني أو الأصولي بمنهج عقلاني وفي ضوء قراءة جديدة ومستقلة للتاريخ والمجتمع"، وكلام أركون هذا، يوضح بما لا شك فيه وبكل صراحة إقامة نظام أو هيكلية جديدة للعقائد الإسلامية مغايرة تماما للمبادئ الإسلامية التي دائما يحب أن يوصفها بالنظام القروسطي، إشارة إلى المرجعية اللاهوتية"المتجردة"عن أبعاد العقلانية والمتجمدة على الحقيقة المطلقة والعمل بالموروث."

من خلال ما سبق، نصل إلى أن المشروع الاركوني يدعو لتبني علمنة منفتحة على مختلف أبعاد الإنسان بما فيها البعد الديني ما يعني تذويب العقائد الدينية في العامل المجتمعي والعامل الانثروبولوجي لنتوصل إلى نتيجة منطقية عامة عندئذ تجعل من الدين عبارة عن منتج ذهني صادر عن الخيال الديني للإنسان، كل بحسب نشأته الاجتماعية والتربوية ليساوي في النهاية بين الخيال والحقيقة الدينية.

ففي البعد الإسلامي يتوصل القارئ لفكر محمد أركون إلى نتيجة مفادها أن الإسلام والجاهلية وجميع الديانات الوضعية الدينية شيء واحد، يتوحد فيه البعد الإنساني الذي يجب أن تتمحور حوله

العلاقة الانساينة في العالم اجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت