فهرس الكتاب

الصفحة 8192 من 8423

واستمر الوضع هكذا إلى أواسط الثمانينات حيث خرج جميع أفراد التنظيم السلفي من السجن بعد انتهاء مدة محكوميتهم، وشرعوا بتنشيط التنسيق بهدوء مع المجاميع التابعة لهم والتي لم تزج بالسجن، وأكثر هؤلاء كانوا من جيل أوائل الستينيات أو نهاية الخمسينيات وباشروا بالعمل وكان من هؤلاء محمد حسين الجبوري وفائز (من جيل الخمسينات) .

ثم شرعوا بإقامة علاقات مع بقية السلفيين في الساحة لتتكون ساحة سلفية قوية انتشرت بالعراق بسرعة وبقوة، وساهمت في تسنن كم كبير من الشيعة في جميع المحافظات، وكان التيار الصوفي يتراجع نتيجة لضربات التيار السلفي له وكان تيار الإخوان يتراجع كذلك في المساجد، إذ تحول كثير من الإخوان للتيار السلفي، كما تبنى كثير من الإخوان الطرح السلفي لأنه هو المقبول في الساحة السنية، ومن أشهر أصحاب هذا التوجه الشيخ سامي رشيد الجنابي وإياد عدنان الحمداني.

بدأ التيار السلفي بطباعة الكتب السلفية محليًا بعد أن كانت تستورد من الخارج وبقلة، وممّن قام بتأليف المؤلفات السلفية عجاج الكروي رحمه الله والذي قتل في الحرب العراقية الإيرانية، وعبد الباسط حسين من الموصل، وظهر بعض المحققين كإياد عبد اللطيف القيسي ومرشد الحيالي وأحمد عدنان الحمداني ومحمود عمران وغيرهم. فطبعت كتب لشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وطبع كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ووزع مجانا وظهرت مكتبة إحياء التراث لصاحبها صلاح السامرائي (خليط بين السلفية والإخوان) مع الشيخ خليل الحياني. وأصبح هناك نشاط سلفي محلي قوي، إلا أن هذا التوسع أدى إلى عدة انقسامات أثرت فيما بعد على الدعوة:

-الانقسام الأول الذي ذكرناه سالفا والذي حصل في السجن بين الأمير ونائبه (إبراهيم المشهداني ورعد عبد العزيز) واستمر هذا الانقسام حتى بعد الخروج من السجن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت