فهرس الكتاب

الصفحة 8193 من 8423

-كما ظهر انقسام أخطر بزعامة فائز، ليكوّن جماعة سلفية مرتبطة به تحمل خليطًا من الأفكار السلفية وفكر حزب التحرير، وتأثرت هذه المجموعة بشخصية فائز وفكره الخاص الذي هو عبارة عن شذوذات ونقد للدعاة والعلماء أدخلت الساحة السلفية في صراعات، وكانت مجموعة فائز تكبر وتنتشر لأنه اعتمد طريقةً تشبه طريقة جماعة التبليغ في الدعوة والانتشار، ونتج عن انتشارهم أمران:

-انتشار الدعوة في أماكن متعددة في البلاد .

-انقسام حاد داخل الصف السلفي .

وكان فائز يهاجم جماعة الإخوان بقسوة وشدة مما أدى إلى تعاون بعض السلفيين والإخوان وخط الشيخ سامي على إيقاف تمدد مجموعة فائز.

في نفس الوقت كانت الحكومة تراقب عن كثب تحركات فائز؛ لأنه كان يواجه الشيعة مواجهات عملية مما كثر حوله الأعداء واستمر فائز إلى سنة 1990م، حيث ألقي القبض عليه وبعد ثلاثة شهور تم إعدامه هو وأربعة من رفاقه في شهر تشرين الثاني، وتم تحطيم مجموعة فائز كلها.

أما جماعة الإخوان المسلمين فاستمرت بتجميد حزبها لكن مجموعة من جيل الخمسينات والستينات حاولت بالتنسيق مع إخوان الأردن إعادة التنظيم لكن القيادة رفضت وأصر هؤلاء وعملوا منذ سنة 1981م الى سنة 1987م في هذا التنظيم الذي كان بقيادة الدكتور عبد المجيد السامرائي وعصام الراوي رحمه الله، وعلاء مكي وفاضل السامرائي وغيرهم، ولكن القي القبض عليهم وحكم عليهم بأحكام بالمؤبد وما دونه، ثم أطلق سراحهم في سنة 1990م بعفو، وكان أصحاب هذا التوجه متأثرين بأفكار الداعية المعروف محمد أحمد الراشد لذا فإن توجهاتهم كانت تحوي كثيرا من المفاهيم السلفية.

أما التيارات الشيعية فكانت أقرب للموت والسبات، وتعرضت الى تحطيم ونقد شديد في العراق والعالم الإسلامي، لذا آثرت شريحة كبيرة من الشيعة عدم التدين (الشيعي) أو التحول الى التسنن (السلفية) .

الموقف من الحرب العراقية الإيرانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت