فهرس الكتاب

الصفحة 8209 من 8423

وفي الفصل الثاني. قدم المؤلف عرضا شاملا وموجزًا لحياة الراحل الدكتور علي شريعتي (1933ـ 1977) ، وللسياق السياسي والاجتماعي الذي كان يطرح فيه فكره وكتاباته ونشاطه وذلك أملًا في أن يسهم هذا العرض في تحسين قدرتنا على التعرف على فكر شريعتي وتحليله بشكل نقدي يسمح بإدراك البعد الإسلامي التقدمي في المشروع الفكري لشريعتي، أو إطار التأثيرات الفكرية التي تعرض لها، أخذا في الاعتبار الظروف السياسية والأوضاع الاجتماعية والثقافية التي كانت سائدة في إيران خلال حياته، وهي مسئولية علمية وموضوعية، فكرية وتاريخية، يتعين القيام بها لتعريف الكثيرين بالطابع الإسلامي التقدمي لفكر شريعتي، وإلى أي درجة مثل فكرة مشروعا بديلا للمشروع الفكري الذي جسده الراحل أية الله الخميني، وأثر في آخرين من أبناء النخبة السياسية والثقافية.

وأشار المؤلف إلى أن الدكتور علي شريعتي كان على معرفة متعمقة بالتاريخ والفلسفة العربية مع وعيه الذاتي بدينه وتقاليده، وبالتالي كان الأجدر على إدماج الفكر الراديكالي في الغرب والعالم الثالث مع المبادئ والتقاليد الشيعية، إلا أنه انتقد الأفكار الأجنبية بنفس القدر الذي انتقد به الأفكار الإسلامي التقليدي، فقد انتقد المفكر العالم ثالثي لفرانز فانون، خاصة دعوته لشعوب العالم الثالث للتخلي عن تقاليدها الدينية، حتى تتمكن من الانتصار في نضالها ضد الإمبريالية الغربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت