"ثم ينبغي للداعي اختيار أمر من يدعوه وتعرف أحوالهم رجلًا رجلًا، وتميز كل امرئ منهم، ومعرفة ما يصلح له أن يؤتى إليه ويحمله عليه من أمر الله وأمر أوليائه، ومقدار ما يحمله من ذلك، وقدر قوته وطاقته، ومتى يوصل ذلك إليه وكيف يغدوه به، وامتحان الرجال وتعرف الأحوال، ومقدار القوى ومبلغ الطاقات."
وعلم ذلك هو أفضل ما يحتاج إليه الدعاة في باب السياسات والرياضيات، فكثير ما فسد أمر الداعي من جهله بهذا الباب" ( [6] ) ."
إذا: مراعاة أحوال الناس والفروق الفردية بينهم، ومعرفة طباعهم وأهوائهم هي أول خطوات دعاة الإسماعيلية، والتي ينطلقون منها إلى خطوات ومراحل أخرى تبلغ في مجملها 9 مراحل، نتحدث عنا في مقال قادم إن شاء الله.
للاستزادة:
1 ـ فضائح الباطنية ـ أبو حامد الغزالي.
2 ـ الفرق بين الفرق ـ عبد القاهر البغدادي.
3 ـ الإسماعيلية تاريخ وعقائد ـ إحسان إلهي ظهير.
[1] ) ) ـ يقصد بالباطنية: الفرق التي انتسبت للإسلام، وادّعت أن له ظاهرًا وباطنًا، فصرفت بهذا المعتقد عقائد الإسلام وشرائعه عن مرادها، وأوّلهَا تأويلًا يؤدي إلى تعطيل الشريعة وإلغائها.
وتعتبر"الإسماعيلية"أبرز الفرق الباطنية، بل إن كثيرًا من العلماء والمؤلفين عندما يطلقون لفظ الباطنية، فإنهم يقصدون بها الإسماعيلية. ومن الفرق الباطنية الأخرى: النصيرية والدروز.
[2] ) ) ـ الفرق بين الفرق ص 298 ـ 299.
[3] ) ) ـ المصدر السابق ص 299 ـ 300. وانظر أيضًا: فضائح الباطنية للغزالي ص 23، والإسماعيلية للشيخ ظهير ص 622.
[4] ) ) ـ النواصب فرقة تبغض علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ظهرت في فترة الخلاف بينه وبين معاوية رضي الله عنه، وهذه الفرقة لم تعد لها وجود الآن بحمد الله.
[5] ) ) ـ فضائح الباطنية ص 23 ـ 24.
[6] ) ) ـ الإسماعيلية ص 634 نقلًا عن"كتاب الهمة في آداب اتباع الأئمة".
مساجد في وجه النار
مجموعة مؤلفين