فهرس الكتاب

الصفحة 8345 من 8423

إن المؤلفين في هذا المبحث (ص 97 ـ 134) وكأنهم يريدون أن يقولوا للقارئ أن ما أٌقدم عليه الشيعة من حرق واعتداء على مساجد أهل السنة في العراق، إنما بُني على ما يعقدونه تجاههم، فإن ما يعتقده الشيعة من كفر السني ونجاستهم وعدم جواز الصلاة خلفهم هو الذي أدّى إلى الاعتداء عليهم وعلى مساجدهم.

وقبل أن يدخل المؤلفون إلى صلب الموضوع المتمثل بالهجمة الشيعية الشرسة على المساجد السنيّة، والتي اتخذت من تفجير سامراء ذريعة، فإنهم يتحدثون في أحد فصول الكتاب (ص 135ـ 179) عن فرق الشيعة في العراق، ومذاهبهم وحوزاتهم ومرجعياتهم وأحزابهم، والمؤلفون مع إدراكهم للحقد الشيعي على السنة، إلاّ أنهم في بعض المواضع يحاولون إظهار أن الأذى والشر يتمثل في المرجعيات والقيادات ذوي الأصول الإيرانية أو الفارسية، في حين يكيلون المديح لقادة الشيعة من ذوي الأصول العربية كمهدي وجواد الخالصي، حيث اعتبر الكتاب أنهما أصحاب حركة إصلاحية شيعية ترفض بعض الخرافات وتحاول ـ كما تدّعي ـ نشر التوحيد (ص 177) !!.

تفجير سامراء

في 22/2/2006، استفاق العراقيون على خبر مفاده: تدمير ضريحي الهادي والعسكري في مدينة سامراء، والهادي والعسكري عند الشيعة الإمامية هما الإمامان العاشر والحادي عشر.

استغل الشيعة هذا الحادث أبشع استغلال، وعلى الفور صبّ الشيعة جام غضبهم (المصبوب أصلًا!) على السنة، وحمّلوهم المسؤولية دون تثبت، وكأن هذا التفجير جاءهم على طبق من ذهب، فهم يريدون مبررًا جديدًا يضاف إلى ما سبق لإلحاق الأذى بأهل السنة، أفرادًا ومؤسسات.

تحمل السنة في العراق وزر هذا الحادث، في الوقت الذي كان واضحًا للجميع أن الشيعة ليسوا بعيدين عن هذا التفجير، فمدينة سامراء مدينة سنيّة، حافظ أبناؤها على هذا المكان الذي يقدّسه الشيعة طيلة مئات من السنين، فلماذا لم يحدث هذا التفجير إلى في ظل سيطرة القوى والميليشيات الشيعية على عراق ما بعد صدام حسين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت