وفي إطار التحدي الديني أيضًا, تأتي اتجاهات التقريب بين السنة والشيعة التي يدعو إليها عدد من علماء المذهبين, وتتبناها العديد من المؤسسات والجهات الرسمية والعلمية في عدد من الدول العربية والاسلامية, وعن هذه الدعوة يقول رئيس رابطة أهل السنة في إيران:"إن الإتجاه نحو التقريب بين المذهبين هو اتجاه خطير ومدمر بصورة تدفع إلى التفكير في أن وراءه مخطط تآمري ضخم على العالم الاسلامي, ويترتب على السير في هذا الطريق عدد من النتائج الخطيرة على الاسلام والمسلمين وخاصة أهل السنة منهم". [1]
7-الإهمال والتجاهل: فمناطق أهل السنة هي الأقل استفادة من الخدمات التي تقدمها الدولة, ومساجدهم القليلة تتعرض لرقابة صارمة, وملاحقة مستمرة ولا يسمح لهم بإقامة مدارس, وفي الوقت الذي يوجد فيه معبد للزرادشتية في قلب طهران, فإن المسلمين السنة ممنوعون من إقامة مسجد يؤدون فيه شعائرهم رغم أنه مطلب يلحون عليه منذ سنوات.
أهل السنة, آفاق المستقبل:
حقيقة التقارب
(1) من بين هذه الأخطار كما يراها رئيس الرابطة:
-... أنه سيدفع إلى خداع الغافلين من أبناء المسلمين السنة فيتأثرون بالاطروحات الشيعية التي لا يتنازلون عنها, فيظنون أن مذهب هؤلاء الشيعة هو مذهب آل البيت ومعتقداتهم ومبتدعاتهم هي حقًا من عقائد آل البيت, فيقع هؤلاء فيما يقع فيه الشيعة من المعتقدات.
-... أن هذا الاتجاه لن يؤدي إلى تقارب بين السنة والشيعة كما يظنون, لأن حقيقة الشيعة في إيران هي أنهم لا يقبلون إلا بمن يقبل بولاية آل البيت ويقول بإمامتهم وتقديمهم على الشيخين بالمعنى الشيعي لهذه المفاهيم.
-... أن هذا السلوك المهادن والصمت على مخالفات الشيعة, سيؤدي إلى مزيد من المذابح والظلم والاغتيالات التي يتعرض لها المسلمون السنة في إيران, فيما يواصل العالم الاسلامي صمته رغبة في التواصل السياسي مع إيران موظفين الدين لتحقيق هذا الغرض.