بغير حقٍ. وقال في النِّساء: {وَمَن يَفْعَلْ ذلك} يعني قتل النَّفس، وأخذ الأَموال {عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا} . وقال: {إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْمًا} يعني بغير حق. قال يحيى: يذهبون به لا يريدون ردَّه، استحلالا له.
وذلك قوله في الكهف: {كِلْتَا الجنتين آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا} يعني حِمْلَها {وَلَمْ تَظْلِم} أي تنقص منه شيئا. وقال في الأَنبياء: {وَنَضَعُ الموازين القسط لِيَوْمِ القيامة فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} يقول: فلا تُنقص من ثواب عملها شيئا. وقوله في مريم: {وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئًا} يقول: لا يُنقصون من أعمالهم. وقال: {وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} لا تُنقصون فتيلا.
الوجه الخامس: الظلم يعني العذاب
وذلك قوله في النَّحل: {والذين هَاجَرُواْ فِي الله مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ} يعني من بعد ما عذِّبوا على الإِيمان.