الصفحة 30 من 67

1)روى ابن المبارك وابن أبي شيبة 5/ 303 بسند صحيح عن مدرك بن عوف الأحمسي قال: كنت عند عمر رضي الله عنه، إذ جاءه رسول النعمان بن مقرن فسأله عمر عن الناس، فقال: أصيب فلان وفلان وآخرون لا أعرفهم، فقال عمر رضي الله عنه: لكن الله يعرفهم، فقال: يا أمير المؤمنين! ورجل شرى نفسه، فقال مدرك بن عوف: ذاك والله خالي يا أمير المؤمنين، زعم الناس أنه ألقى بيده إلى التهلكة، فقال عمر: كذب أولئك، ولكنه ممن اشترى الآخرة بالدنيا، وذكر البيهقي أن ذلك كان يوم نهاوند.

2)وروى ابن أبي شيبة في مصنفه 5/ 322 عن ابن عون عن محمد قال: جاءت كتيبة من قبل المشرق، من كتائب الكفار، فلقيهم رجل من الأنصار، فحمل عليهم، فخرق الصف حتى خرج، ثم كر راجعا، فصنع مثل ذلك مرتين أو ثلاثًا، فإذا سعد بن هشام، يذكر ذلك لأبي هريرة، فتلا هذه الآية (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ) .

3)وخرج الحاكم في كتاب التفسير 2/ 275 وابن أبي حاتم 1/ 128 عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه، قال له رجل: يا أبا عمارة، قوله تعلى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) أهو الرجل يلقى العدو فيقاتل حتى يقتل؟ قال: لا ولكنه الرجل يذنب الذنب قيقول: لا يغفره الله لي. قال الحاكم صحيح على شرطهما.

4)وفي رواية لابن عساكر وغيره في هذا الحديث قال أبو إسحاق سمعت البراء وسأله رجل عن الآية (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) هو الرجل يحمل على الكتيبة وهم ألف والسيف بيده؟ قال: لا ولكنه رجل يصيب الذنب فيلقي بيده ويقول: لا توبة لي.

5)وقد روى هذا التأويل للآية ابن جرير في تفسيره 3/ 584 عن حذيفة وابن عباس وعكرمة والحسن وعطاء وسعيد ابن جبير والضحاك والسدي ومقاتل وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت